شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص546

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كان حقا، فإن أبا بكر لم يكن خياطا، وإنما كان تاجرا تارة يسافر في تجارته وتارة لا يسافر، وقد سافر إلى الشام في تجارته (1) في الإسلام، والتجارة كانت أفضل مكاسب قريش، وكان خيار أهل الأموال منهم أهل التجارة، وكانت العرب تعرفهم بالتجارة، ولما ولي أراد أن يتجر لعياله فمنعه المسلمون، وقالوا: هذا يشغلك عن مصالح المسلمين.

وكان عامة ملابسهم الأردية والأرز، فكانت الخياطة فيهم قليلة جدا، وقد كان بالمدينة خياط دعا (2) النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته (3) .

وأما المهاجرون المشهورون فما أعلم فيهم خياطا مع أن الخياطة من أحسن الصناعات وأجلها.

وإنفاق أبي بكر في طاعة الله ورسوله هو من المتواتر الذي تعرفه العامة والخاصة، وكان له مال قبل الإسلام (4) ، وكان معظما في قريش محببا مؤلفا خبيرا بأنساب العرب وأيامهم، وكانوا يأتونه لمقاصد التجارة ولعلمه وإحسانه، ولهذا لما خرج من مكة قال له ابن الدغنة،

الصفحة السابقة الصفحة التالية