شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص62

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وعلي وزيد والأئمة الأربعة. وخفي وجه قوله على ابن عباس ; فأعطى الأم الثلث، ووافقه طائفة. وقول عمر أصوب ; لأن الله إنما أعطى الأم الثلث إذا ورثه أبواه.

كما قال: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} [سورة النساء: 11] ، فأعطاها الثلث إذا ورثه أبواه، والباقي بعد فرض الزوجين هو ميراث بين الأبوين (1) يقتسمانه كما اقتسما الأصل، كما لو كان على الميت دين أو وصية فإنهما يقتسمان ما يبقى أثلاثا.

وأما قوله: " إنه رد عمر إلى قضايا كثيرة قال فيها: لولا علي لهلك عمر ".

فيقال: هذا لا يعرف أن عمر قاله إلا في قضية واحدة، إن صح ذلك، وكان عمر يقول مثل هذا لمن هو دون علي.

قال للمرأة التي عارضته في الصداق: رجل أخطأ وامرأة أصابت. وكان قد رأى أن الصداق ينبغي أن يكون مقدرا بالشرع، فلا يزاد على صداق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وبناته، كما رأى كثير من الفقهاء أن أقله مقدر بنصاب السرقة. وإذا كان مقدرا بالشرع. والفاضل قد بذله الزوج واستوفى عوضه (2) ، والمرأة لا تستحقه، فيجعل في بيت المال، كما يجعل في بيت المال ثمن (3) عصير الخمر إذا باعه المسلم،

الصفحة السابقة الصفحة التالية