شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص69

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وهذا يدل على فضل علي، ولا نزاع في هذا، لكن لا يدل على أنه أقضى الصحابة.

وأما قوله: " معرفة القضايا بالإلهام " (1) فهذا خطأ ; لأن الحكم بالإلهام بمعنى أنه من ألهم أنه صادق حكم بذلك بمجرد الإلهام، فهذا (2) لا يجوز في دين المسلمين.

وفي الصحيح عن أم سلمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بنحو مما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار» " (3) . فأخبر أنه يقضي بالسمع لا بالإلهام، فلو كان الإلهام طريقا لكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحق بذلك، وكان الله يوحي إليه معرفة صاحب الحق ; فلا يحتاج إلى بينة ولا إقرار، ولم يكن ينهى أحدا أن يأخذ مما يقضى له، ولما حكم في اللعان بالفرقة قال: " إن جاءت به كذا فهو للزوج، وإن جاءت به كذا فهو للذي رميت به " فجاءت به على النعت المكروه، فقال: " «لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن» " (4)

الصفحة السابقة الصفحة التالية