شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص12

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وأهل العلم بالنسب يعلمون أن نسبهم باطل، وأن جدهم (1) يهودي في الباطن وفي الظاهر، وجدهم ديصاني من المجوس، تزوج امرأة هذا اليهودي، وكان ابنه ربيبا لمجوسي ; فانتسب إلى زوج أمه المجوسي، وكانوا ينتسبون إلى باهلة، على أنهم من مواليهم، وادعى هو أنه من ذرية محمد بن إسماعيل بن جعفر، وإليه انتسب الإسماعيلية، وادعوا أن الحق معهم دون الاثني عشرية ; فإن الاثني عشرية يدعون إمامة موسى بن جعفر، وهؤلاء يدعون إمامة إسماعيل بن جعفر.

وأئمة هؤلاء في الباطن ملاحدة زنادقة، شر من الغالية، ليسوا من جنس الاثني عشرية، لكن إنما طرقهم على (2) هذه المذاهب الفاسدة ونسبتها إلى علي ما فعلته الاثنا عشرية وأمثالهم، كذب أولئك عليه نوعا من الكذب (3) ، ففرعه هؤلاء، وزادوا عليه، حتى نسبوا الإلحاد إليه، كما نسب هؤلاء إليه مذهب الجهمية والقدرية وغير ذلك.

ولما كان هؤلاء الملاحدة، من الإسماعيلية والنصيرية ونحوهم، ينتسبون (4) إلى علي، وهم طرقية وعشرية وغرباء، وأمثال هؤلاء صاروا يضيفون إلى علي ما برأه الله منه، حتى صار اللصوص من العشرية يزعمون أن معهم كتابا من علي، بالإذن لهم في سرقة أموال الناس، كما ادعت اليهود الخيابرة أن معهم كتابا من علي بإسقاط الجزية عنهم،

الصفحة السابقة الصفحة التالية