ميزان الاعتدال في نقد الرجال — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص122
تحقيق: الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبدالموجود — دار الكتب العلمية
وقال ابن عبد الحكم سمعت أبي عبد الله يقول مالا أحصي وقد قيل له ان يحيى بن بكير يقول في أبي صالح شيئا فقال قل له هل حدثك الليث قط الا وأبو صالح عنده وقد كان يخرج معه إلى الأسفار وهو كاتبه فتنكر أن يكون عنده ما ليس عند غيره
وقال سعيد بن منصور كلمني يحيى بن معين قال أحب أن تمسك عن عبد الله بن صالح فقلت لا أمسك عنه وأنا أعلم الناس به انما كان كاتبا للضياع
وقال أحمد كتب الي وأنا بحمص يسألني الزيارة
قال الفضيل بن محمد الشعراني ما رأيت أبا صالح الا وهو يحدث أو يسبح
قال صالح جزرة كان ابن معين يوثقه وهو عندي يكذب في الحديث
وقال النسائي ليس بثقة ويحيى بن بكير أحب الينا منه
وقال ابن المديني لا أروي عنه شيئا
وقال ابن حبان كان في نفسه صدوقا انما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له فسمعت ابن خزيمة يقول كان له جار كان بينه وبينه عداوة كان يضع الحديث على شيخ أبي صالح ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله ويرميه في داره بين كتبه فيتوهم عبد الله انه خطه فيحدث به
وقال ابن عدي هو عندي مستقيم الحديث الا أنه يقع في أسانيدة ومتونه غلط ولا يتعمد
قلت وقد روى عنه البخاري في الصحيح على الصحيح ولكنه يدلسه فيقول حدثنا عبد الله ولا ينسبه وهو هو نعم علق البخاري حديثا فقال فيه قال الليث بن سعد حدثني جعفر بن ربيعة ثم قال في آخر الحديث حدثني عبد الله بن صالح حدثنا الليث فذكره ولكن هذا عند ابن حمويه السرخسي دون صاحبيه
وفي الجملة ما هو بدون نعيم بن حماد ولا اسماعيل بن أبي أويس ولا سويد بن سعيد وحديثهم في الصحيحين ولكل منهم مناكير تغتفر في كثرة ما روى وبعضها منكر واه وبعضها غريب محتمل
وقد قامت القيامة على عبد الله بن صالح بهذا الخبر الذي قال حدثنا نافع بن يزيد عن زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عن جابر مرفوعا ان الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين واختار من أصحابه أربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعليا فجعلهم خير أصحابي وفي أصحابي كلهم خير