شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص105

دار الكتب العلمية

[إنكاح الأولياء]

في إنكاح الأولياء قلت: أكان مالك يقول إذا اجتمع الأولياء في نكاح المرأة أن بعضهم أولى من بعض؟ قال: قال مالك: إن اختلف الأولياء وهم في القعدة سواء نظر السلطان في ذلك، قال وإن كان بعضهم أقعد من بعض فالأقعد أولى بإنكاحها عند مالك قلت: فالأخ أولى أم الجد؟

قال: الأخ أولى من الجد عند مالك قلت: فابن الأخ أولى أم الجد في قول مالك؟

قال: ابن الأخ أولى قلت: فمن أولى بإنكاحها الابن أم الأب؟

قال: قال مالك: الابن أولى بإنكاحها وبالصلاة عليها.

ابن وهب عن ابن شهاب أنه سأله عن المرأة لها أخ وموال فخطبت فقال: أخوها أولى بها من مواليها

قلت: فمن أولى بإنكاحها والصلاة عليها ابن ابنها أم الأب؟ قال: الابن أولى

قلت: أرأيت ما يذكر من قول مالك في الأولياء أن الأقعد أولى بإنكاحها أليس هذا إذا فوضت إليهم، فقالت زوجوني، أو خطبت فرضيت فاختلف الأولياء في إنكاحها وتشاحوا على ذلك؟ قال: نعم، إنما هذا إذا خطبت ورضيت وتشاح الأولياء في إنكاحها فإن للأقرب فالأقرب أن ينكحها دونهم

قلت: أرأيت المرأة يكون أولياؤها حضورا كلهم وبعضهم أقعد بها من بعض، منهم العم والأخ والجد وولد الولد والولد نفسه، فزوجها العم، فأنكر ولدها وسائر الأولياء تزويجها، وقد رضيت المرأة؟ قال: ذلك جائز على الأولياء عند مالك قال: وقال مالك في المرأة الثيب لها الأب والأخ، فيزوجها الأخ برضاها وأنكر الأب ذلك أذلك له؟ قال مالك: ليس للأب ههنا قول إذا زوجها الأخ برضاها؛ لأنها قد ملكت أمرها قال: وقال لي مالك: أرأيت المرأة لو قال الأب لا أزوجها لا يكون ذلك له

قلت: أرأيت البكر إذا لم يكن لها أب وكان لها من الأولياء من ذكرت لك من الإخوة والأعمام والأجداد وبني الإخوة، فزوجها بعض الأولياء وأنكر التزويج سائر الأولياء أيجوز هذا النكاح في قول مالك؟

قال: سألت مالكا عن قول عمر بن الخطاب أو ذي الرأي من أهلها من ذو الرأي من أهلها؟

قال مالك: الرجل من العشيرة أو ابن العم أو المولى وإن كانت المرأة من العرب، فإن إنكاحه إياها جائز قال مالك: وإن كان ثم من هو أقعد منه فإنكاحه إياها جائز إذا كان له الصلاح والفضل إذا أصاب وجه النكاح فكذلك مسألتك.

قال سحنون، وقال ابن نافع عن مالك إن ذا الرأي من أهلها الرجل من العصبة، قال سحنون: وأكثر الرواة يقولون: لا يزوجها ولي وثم أولى منه حاضر فإن فعل وزوج نظر السلطان في ذلك، وقال آخرون للأقرب أن يرد أو يجيز إلا أن يتطاول مكثها عند الزوج

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية