المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص108
دار الكتب العلمية
[إنكاح المولى]
في إنكاح المولى قلت: أرأيت مولى النعمة أيجوز أن يزوج؟ قال: نعم، في قول مالك قال: وقال مالك: يزوجها من نفسه ويلي عقد نكاح نفسه إذا رضيت
قلت: فإن كان إنما أسلم على يديه والدها أو جدها أو أسلمت هي على يديه أيجوز له أن يزوجها؟ قال: أما التي أسلمت على يديه فإنها تدخل فيما فسرت لك في قول مالك في إنكاح الدنيئة، فيجوز إنكاحه إياها قال: وأما إذا سلم أبوها وتقادم ذلك حتى يكون لها من القدر والغنى والآباء والإسلام وتنافس الناس فيها فلا يزوجها وهو والأجنبي سواء.
قلت: أرأيت ولي النعمة يزوج مولاته ولها ذو رحم أعمام أو بنو إخوة أو إخوة إلا أنه لا أب لها، فزوجها وهي بكر برضاها أو ثيب برضاها؟ قال: هذا عندي من ذي الرأي من أهلها أله أن يزوجها إذا كان له الصلاح والحال؛ لأن مالكا قال: المولى الذي له الحال في العشرة له أن يزوج العربية من قومه إذا كان له الموضع والرأي قال مالك: وأراه من ذوي الرأي من أهلها إذا لم يكن لها أب ولا وصي.
قال سحنون: وقد بينا قول الرواة في مثل هذا قبل هذا من قول مالك قال ابن وهب وأخبرني الضحاك بن عثمان عن عبد الجبار عن الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل نكاح المرأة إلا بولي وصداق وشاهدي عدل» ابن وهب عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا نكاح لامرأة بغير إذن ولي» ابن وهب عن عمرو بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثله سواء في الولي ابن وهب عن أبي جريج عن سليمان بن موسى عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تنكح امرأة بغير إذن وليها، فإن نكحت فنكاحها باطل ثلاث مرات فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» ابن وهب عن ابن جريج أن عبد الحميد بن جبير بن شيبة حدثه أن عكرمة بن خالد حدثه قال: جمع الطريق ركبا فولت امرأة أمرها غير ولي فأنكحها رجلا منهم ففرق عمر بن الخطاب بينهما وعاقب الناكح والمنكح ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن يزيد بن حبيب حدثه أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أيوب بن شرحبيل أيما رجل نكح امرأة بغير إذن وليها فانتزع منه المرأة وعاقب الذي أنكحه.
ابن وهب عن ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن المهاجر التيمي أن رجلا من
#
