المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص117
دار الكتب العلمية
وذكر ابن وهب عن ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن القرشي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى ميمونة يخطبها، فجعلت ذلك إلى أم الفضل فولت أم الفضل عباسا ذلك فأنكحها إياه العباس ابن وهب عن يونس أنه سأل ابن شهاب عن المرأة هل تلي عقدة مولاتها أو أمتها قال: ليس للمرأة أن تلي عقدة النكاح إلا أن تأمر بذلك رجلا.
قال ابن شهاب: يجوز للمرأة ما وليت عليه غير أنه ليس من السنة أن تنكح المرأة المرأة ولكن تأمر رجلا فينكحها فإن أنكحت امرأة امرأة رد ذلك النكاح ابن وهب عن مسلمة بن علي أن هشام بن حسان حدثه عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها
قال ابن وهب قال مالك في العبد يزوج ابنته الحرة ثم يريد أولياؤها إجازة ذلك قال: لا يجوز نكاح ولي عقده عبد وأراه مفسوخا وهو خاطب، ذلك أن المرأة أعظم حرمة من أن يلي عقدة نكاحها غير ولي، فإن نكحت فسخ ورد نكاحها والعبد يستخلفه الحر على البضع فيستخلف العبد من يعقد النكاح والمرأة إذا أمرت رجلا يزوج ابنتها جاز.
[التزويج بغير ولي]
في التزويج بغير ولي
قلت: أرأيت إذا تزوج الرجل المرأة بغير أمر ولي بشهود، أيضرب في قول مالك الزوج والمرأة والشهود والذي زوجها أم لا؟ قال: سمعت مالكا يسأل عنها فقال: أدخل بها؟ فقالوا: لا وأنكر الشهود أن يكونوا حضروا فقالوا: لم يدخل بها فقال: لا عقوبة عليهم إلا أني رأيت منه أن لو دخل عليها لعوقبوا المرأة والزوج والذي أنكح قلت: والشهود؟
قال ابن القاسم: نعم، والشهود إن علموا.
قلت: أرأيت رجلا تزوج امرأة بغير ولي أيكره مالك أن يطأها حتى يعلم الولي بنكاحه فإما أجاز وإما رد؟ قال: لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أن مالكا في هذا يكره له أن يتقدم على هذا النكاح فكيف لا يكره له الوطء
قلت: أرأيت إن كانت امرأة من الموالي ذات شرف تزوجت رجلا من قريش ذا شرف وغنى ودين بغير ولي إلا أنها استخلفت على نفسها رجلا فزوجها أيفسخ نكاحه أم لا؟ قال: أرى أن نكاحه يفسخ إن شاء الولي ثم إن أرادته زوجها منه السلطان إن أبى وليها أن يزوجها إياه إذا كان الذي دعت إليه صوابا قلت: حديث عائشة حين زوجت حفصة بنت عبد الرحمن من المنذر بن الزبير أليس قد عقدت عائشة النكاح؟
قال: لا نعرف ما تفسيره إلا أنا نظن أنها
#
