شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص119

دار الكتب العلمية

إلا عند السلطان، إلا أن يرضى الزوج بالفرقة

قلت: أرأيت لو أن امرأة زوجت نفسها ولم تستخلف عليها من يزوجها فزوجت نفسها بغير أمر الأولياء وهي ممن لا خطب لها أو هي ممن الخطب لها؟

قال: قال مالك: لا يقر هذا النكاح أبدا على حال وإن تطاول وولدت منه أولادا؛ لأنها هي عقدت عقدة النكاح فلا يجوز ذلك على حال.

قال ابن القاسم: ويدرأ الحد عنهما

قلت: أرأيت لو أن امرأة زوجها وليها من رجل فطلقها ذلك الرجل ثم خطبها بعد أن طلقها فتزوجته بغير أمر الولي أتستخلف على نفسها رجلا يزوجها؟ قال: لا يجوز إلا بأمر الولي، والنكاح الأول والآخر سواء

قلت: أرأيت أم الولد إذا أعتقها سيدها ولها منه أولاد رجال فاستخلفت على نفسها مولى لها يزوجها، فأراد أولادها منه أن يفرقوا بينها وبينه وقالوا: لا نجيز النكاح؟

قال: ليس لهم ذلك في رأيي؛ لأن المولى ههنا ولي ولأن مالكا قد أجاز نكاح الرجل يزوج المرأة هو من فخذها من العرب وإن كان ثم من هو أقرب إليها وأقعد بها منه، والمولى الذي له الصلاح توليه أمرها وإن كانت من العرب ولها أولياء من العرب قال مالك: وهؤلاء عندي تفسير قول عمر بن الخطاب أو ذو الرأي من أهلها وهم هؤلاء فالمولى يزوجها وإن كان لها ولد فيجوز على الأولاد وإن أنكروا فهو إن زوجها من نفسه أو من غيره فذلك جائز فيما أخبرتك من قول مالك

قال سحنون: وقد بينا من قوله وقول الرواة ما دل على أصل مذهب مالك

قلت: أرأيت الأمة إذا تزوجت بغير إذن مولاها؟ قال: قال مالك: لا يترك هذا النكاح على حال دخل بها أو لم يدخل بها وإن رضي السيد بذلك لم يجز أيضا إلا أن يبتدئ نكاحا من ذي الولاء بعد انقضاء العدة إن كان قد وطئها زوجها.

[النكاح الذي يفسخ بطلاق وغيره]

قلت: أرأيت كل نكاح يكون لواحد من الزوجين أو الولي أن يفرق بينهما وإن رضي ثبت النكاح ففرق بينهما الذي له الفرقة في ذلك، أيكون فسخا أو طلاقا في قول مالك؟

قال: هذا يكون طلاقا، وكذلك قال مالك: إذا كان إلى أحد من الناس أن يقر بالنكاح إن أحب فيثبت أو يفرق فتقع الفرقة أنه إن فرق كانت طلقة بائنة قلت: وكل نكاح لا يقر عليه أهله على حال أيكون فسخا بغير طلاق في قول مالك؟

قال: نعم، قال سحنون: وهو قول أكثر الرواة أن كل نكاح كانا مغلوبين على فسخه مثل نكاح الشغار ونكاح المحرم ونكاح المريض، وما كان صداقه فاسدا فأدرك قبل الدخول والذي عقد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية