المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص23
دار الكتب العلمية
قال: يسلك بهن مسلك المتزوج في العدة إذا أصاب وإذا لم يصب.
قلت: فلو أن رجلا زوج عبده أمته أو غيره ثم طلقها الزوج وقد كان دخل بها فأصابها سيدها في عدتها، هل يكون كالناكح في عدة؟
قال: نعم، وقد قاله مالك قال: وقال من وطئ وطء شبهة في عدة من نكاح بنكاح أو ملك كان كالمصيب بنكاح في عدة من نكاح، ألا ترى أن الملك يدخل في النكاح حتى يمنع من وطء الملك ما يمنع به من وطء النكاح؟
قال: وأين ذلك؟
قال: رجل طلق أمة ألبتة ثم اشتراها، قال مالك: لا تحل له بالملك حتى تنكح زوجا غيره كما حرم على الناكح من ذلك، وقال عبد الملك: قال مالك في الرجل يتوفى عن أم ولده فتكون حرة وعدتها حيضة فتزوجها رجل في حيضتها: إنه متزوج في عدتها، قال عبد الملك فانظر في هذا فمتى ما وجدت ملكا قد خالطه نكاح بعده في البراءة أو ملكا دخل على نكاح بعده في البراءة فذلك كله يجري مجرى المصيب في العدة.
قال سحنون: وقد روى ابن وهب عن مالك أيضا في أم الولد أنه ليس مثل المتزوج في العدة سحنون قال ابن وهب قال مالك في التي تتزوج في عدتها ثم يصيبها زوجها في العدة ثم يستبرئها زوجها: إنه لا يطؤها بملك يمينه وقد فرق عمر بن الخطاب بينهما وقال: لا يجتمعان أبدا قال مالك: وكل امرأة لا تحل أن تنكح ولا تمس بنكاح فإنه لا يصلح أن تمس بملك اليمين فما حرم في النكاح حرم بملك اليمين والعمل عندنا على قول عمر بن الخطاب
قلت: أرأيت إن طلق الرجل امرأته وعدتها بالشهور فتزوجت في عدتها ففرق بينها وبينه أيجزئها أن تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر مستقبلة؟
قال: نعم ابن وهب عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: حدثني سليمان بن يسار أن رجلا نكح امرأة في عدتها فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فجلدهما وفرق بينهما وقال: لا يتناكحان أبدا وأعطى المرأة ما أمهرها الرجل بما استحل من فرجها ابن وهب عن عبد الرحمن بن سليمان الهجري عن عقيل بن خالد عن مكحول أن علي بن أبي طالب قضى بمثل ذلك سواء ابن وهب وقال مالك: وقد قال عمر أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم كان خاطبا من الخطاب فإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر ثم لم ينكحها أبدا قال ابن المسيب ولها مهرها بما استحل منها.
#
