شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص43

دار الكتب العلمية

حدثني سحنون عن ابن وهب عن عمر بن الحارث بن بكير بن عبد الله الأشج حدثه أن ابنة هبار بن الأسود توفي عنها زوجها فأرادت أن تحج وهي في عدتها فسألت سعيد بن المسيب فنهاها ثم أمرها غيره بالحج فخرجت فلما كانت على البيداء صرعت فانكسرت

[مبيت المطلقة والمتوفى عنها زوجها]

في مبيت المطلقة والمتوفى عنها زوجها وهل يجوز لها أن تبيت في الدار قلت: أرأيت إذا طلقت المرأة تطليقة يملك الرجعة، هل تبيت عن بيتها؟

قال: قال مالك: لا تبيت عن بيتها.

قال: فقلت لمالك: فإن استأذنت زوجها في ذلك؟

قال: لا إذن لزوجها ذلك حتى يراجعها ولا تبيت إلا في بيتها.

حدثني سحنون عن ابن وهب عن ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله عن المطلقة واحدة أو اثنتين أتعود مريضا أو تبيت في زيارة فكرها لها المبيت وقالا لا نرى عليها بأسا أن تعود كما كانت تصنع قبل تطليقه إياها.

قلت: أرأيت المطلقة واحدة يملك الزوج الرجعة أو المبتوتة هل تبيت واحدة منهما في عدة من طلاق أو وفاة في الدار في الصيف من الحر؟

قال: قول مالك والذي يعرف من قوله أن لها أن تبيت في بيتها وفي أسطوانها في الصيف من الحر وفي حجرتها وما كان من حوزها الذي يغلق عليه باب حجرتها.

قلت: فإن كان في حجرتها بيوت وإنما كانت تسكن معه بيتا منها ومتاعها في بيت من ذلك البيوت وفيه كانت تسكن أيكون لها أن تبيت في غير ذلك البيت الذي كانت تسكن فيه؟

قال: لا تبيت إلا في بيتها وأسطوانها وحجرتها الذي كانت تصيف فيه في صيفها وتبيت فيه في شتائها، ولم يعن بهذا القول تبيت في بيتها المتوفى عنها والمطلقة أنها لا تبيت إلا في بيتها الذي فيه متاعها، إنما هو وجه قول مالك أن جميع المسكن الذي هي فيه من حجرتها وأسطوانها وبيتها التي تكون فيه لها أن تبيت حيث شاءت في ذلك.

قلت: فلو كانت مقصورة هي فيها في الدار وفي الدار مقاصير لقوم آخرين والدار تجمعهم كلهم أيكون لها أن تبيت في حجر هؤلاء تترك حجرتها والدار تجمع جميعهم في قول مالك؟

قال: ليس لها ذلك ولا تبيت إلا في حجرتها وفي الذي في يدها من الذي وصفت لك وليس لها أن تبيت في حجر هؤلاء؛ لأنها لم تكن ساكنة في هذه الحجر يوم طلقها زوجها، وهذه الحجر في يد غيرها وليست في يدها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية