شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص66

دار الكتب العلمية

وسئل مالك عن امرأة من آل الزبير حلفت بعتق جارية لها أن لا تكلم فلانا، ثم إن الجارية وقعت إلى أبيها ثم مات أبوها فورثتها ابنته الحالفة وإخوة لها، فباعوا الجارية فاشترتها في حصتها أترى أن تكلم فلانا ولا تحنث؟ قال: أرى إن كانت الجارية هي قدر ميراثها من أبيها أو الجارية أقل من ذلك فلا أرى عليها حنثا واشتراؤها إياها عندي في هذا الموضع بمنزلة مقاسمتها إخوتها، وإن كانت الجارية أكثر من ميراثها فإنها إن كلمته حنثت

قلت: أرأيت إن قال رجل لامرأته أنت طالق إن دخلت هذه الدار، فطلقها تطليقتين، ثم تزوجت زوجا ثم مات عنها، فرجعت إلى زوجها الحالف فدخلت الدار كم تطلق أواحدة أم ثلاثا في قول مالك؟

قال: قال مالك: تطلق واحدة ولا تحل له إلا بعد زوج؛ لأنها رجعت إليه على بقية طلاق ذلك الملك، وإنما كان حالفا بالتطليقتين اللتين طلق وبهذه التي بقيت له فيها يحنث ولا يحنث بغيرها، وليس عليه شيء مما يحنث به في يمينه إلا هذه التطليقة الباقية

[قال لها أنت طالق إذا حضت أو طهرت]

فيمن قال لها أنت طالق إذا حضت أو طهرت قلت: أرأيت إن قال لامرأته: أنت طالق إذا حضت؟ قال: هي طالق الساعة وتعتد بطهرها الذي هي فيه من عدتها، وهذا قول مالك قلت: فإن قال لها وهي حائض إذا طهرت فأنت طالق؟ قال: قال مالك: هي طالق الساعة ويجبر على رجعتها قال مالك وإذا قال لها وهي حامل إذا وضعت فأنت طالق، فهي طالق الساعة

قلت: أرأيت إن قال لامرأته: أنت طالق يوم أدخل دار فلان فدخلها ليلا، أيقع عليها الطلاق في قول مالك؟

قال: أرى أن الطلاق واقع عليه إن دخلها ليلا أو نهارا إلا أن يكون أراد بقوله يوم أدخل النهار دون الليل، فإن كان أراد النهار دون الليل، فالقول قوله وينوي في ذلك؛ لأن النهار من الليل والليل من النهار في هذا النحو من قول مالك إذا لم تكن له نية.

قال: وكذلك إن قال: ليلة أدخل دار فلان فأنت طالق فدخلها نهارا قال: هو مثل ما وصفت لك إلا أن يكون أراد الليل دون النهار، قال مالك: وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه {والفجر} [الفجر: 1] {وليال عشر} [الفجر: 2] . فقد جعل الله الأيام مع الليالي.

[قال أنت طالق إن دخلت دار فلان ودار فلان فدخل إحداهما]

فيمن قال: أنت طالق إن دخلت دار فلان ودار فلان فدخل إحداهما قلت: أرأيت لو أن رجلا قال: امرأتي طالق إن دخلت دار فلان ودار فلان فدخل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية