المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص105
دار الكتب العلمية
قلت: وإن هلك ما ارتهن بعدما قبضه أو قبل أن يقبضه فهو من الراهن في قول مالك؟
قال: نعم.
قلت: والعروض كلها التي يغيب عليها الرجل إن ارتهنها إن قبضها وغاب عليها صاحب الحق فهلكت فهي في ضمان المرتهن؟
قال: نعم إلا أن يكونا وضعاها على يدي رجل ارتضياه فهلكت فهي من الراهن إذا كان الرهن على يدي غير المرتهن. قلت: فإن ارتهن هذه العروض التي إن غاب عليها ضمنها إن هلكت، فلم يغب عليها وفارق صاحب الرهن المرتهن ولم تفارقه البينة حتى هلك الرهن.
قال: قال مالك: هو من الراهن لأنه لم يغب عليه المرتهن إذا كانت له البينة أنه لم يغب عليه.
قلت: أرأيت إن أسلمت في طعام إلى أجل وأخذت به رهنا طعاما مثله؟ .
قال: قال مالك: في الدنانير إذا تواضعاها فلا بأس به أو ختماها عند المرتهن خوفا من أن ينتفع بها المرتهن فيرد مثلها فيدخله بيع وسلف.
قلت: وكذلك لو كان الطعام من غير الصنف الذي أسلم فيه؟
قال: نعم خوفا من أن ينتفع به المرتهن ويرد مثله فيصير سلفا وبيعا وهذا لا يصلح.
قال: وإنما قال لي مالك: هذا في الذهب والفضة وهذا مثله.
قلت: أرأيت إن أسلمت إلى رجل في طعام موصوف وأخذت به كفيلا أو رهنا أو أخذت كفيلا ورهنا جميعا أيجوز ذلك في قول مالك؟
قال: نعم ذلك جائز.
قلت: أرأيت إن أسلمت إلى رجل في طعام وأخذت منه رهنا فمات المسلم إليه قبل أجل السلم؟ .
قال: إذا مات فقد حل الأجل. قلت: وهو أولى برهنه من الغرماء حين يستوفي حقه؟
قال: نعم.
قلت: فإن مات الذي له السلم قبل محل أجل السلم هل يحل أجله؟ .
قال: لا يحل أجله ويكون ورثته مكانه، ويكون الرهن في أيديهم إلى أجله فإذا حل الأجل دفع الطعام إلى الورثة وأخذ رهنه.
[الكفالة في السلم]
قلت: أرأيت إن أسلفت مائة دينار في ثياب موصوفة إلى أجل وأخذت منه كفيلا
#
