المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص109
دار الكتب العلمية
قلت: أرأيت الذي عليه السلم يجوز لي أن آخذ منه قبل محل الأجل مثل طعامي الذي لي عليه؟ .
قال: نعم.
قلت: ويجوز لي أن آخذ منه مثل دراهمي التي أسلمت إليه؟
قال: نعم.
قلت: وهل يجوز لي أن آخذ منه قبل محل الأجل شيئا غير دراهمي أو طعامي الذي عليه بعينه؟
قال: لا يجوز ذلك أن تأخذ منه غير الذي لك. قلت: أفيجوز لي أن آخذ منه محمولة إذا كان السلم سمراء قبل محل الأجل أو شعيرا أو سلتا؟
قال: لا.
قلت: لم؟
قال: لأن ذلك بيع الطعام قبل أن يستوفي لأنك لم تأخذ طعامك بعينه، وإنما أخذت منه طعاما غير طعامك الذي لك عليه فصار بيع الطعام قبل أن يستوفي ويدخله ضع عني وتعجل.
قلت: فإن حل الأجل فأخذت منه سمراء عن محمولة أو محمولة عن سمراء أو سلتا أو شعيرا؟
قال: لا بأس بذلك.
قلت: وما فرق ما بين الكفيل وبين الذي عليه السلم إذا حل الأجل؟ .
قال: إذا حل الأجل فأخذت من الذي كان عليه السلم محمولة من سمراء أو سمراء من محمولة فهذا بدل، ألا ترى أنك إذا أخذت سمراء من محمولة أو محمولة من سمراء بطل الذي كان لك عليه، وإذا أخذت من الكفيل محمولة من سمراء أو سمراء من محمولة إذا حل الأجل لم يبطل عن الذي عليه السلم ما عليه بالذي أخذته من الكفيل واتبع الكفيل الذي عليه السلم بالطعام الذي عليه فهذا بيع الطعام قبل أن يستوفي.
قلت: أرأيت لو أني أسلفت إلى رجل في طعام إلى أجل، وأخذت به كفيلا وأعطاني الكفيل الطعام قبل محل الأجل للكفيل أن يتبع الذي عليه الطعام؟ .
قال: ليس ذلك للكفيل حتى يحل الأجل، فإذا حل الأجل اتبع الكفيل الذي عليه الطعام لأنه قد أداه عنه. قلت: فإن حل الأجل ولم يؤد الكفيل الطعام، للكفيل أن يتبع الذي عليه الطعام فيأخذه منه على أن يؤديه إلى الذي له السلم؟
قال: ليس له أن يأخذه منه ولكن له أن يتبعه حتى يؤديه إلى من يحمل له عنه ويبرأ من حمالته.
قلت: أرأيت إن أسلمت في طعام أو عروض وأخذت بذلك كفيلا فحل الأجل
#
