شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص142

دار الكتب العلمية

قلت: فإن كان أسلم إليه في سلعة ليس لها حمل ولا مؤنة مثل اللؤلؤة الموصوفة أو قليل المسك الموصوف أو العنبر أو ما أشبهه مما ليس له حمل ولا مؤنة؟ .

قال: لم أسمع من مالك في اللؤلؤ ولا في المسك ولا في العنبر هكذا بعينه شيئا، ولكني أرى أنه ليس له أن يأخذه إلا في البلد الذي شرط لأن سعر هذا في البلدان مختلف.

[يشتري الطعام بالفسطاط على أن يوفيه بالريف]

قال ابن القاسم: سألت مالكا عن الرجل يبتاع الطعام الموصوف المضمون بالفسطاط على أن يوفيه الطعام بالريف مسيرة ثلاثة أيام أو نحوها فقال: لا بأس بذلك.

قلت: لم أجازه مالك؟

قال: لأنه جعل موضع البلدان بمنزلة الآجال ولم يجعله مثل الرجل يشتري الطعام الموصوف إلى يوم أو يومين أو ثلاثة بموضعه الذي سلف فيه فهذا لا يجوز عند مالك، والذي ذكرت من البلدان مسيرة ثلاثة أيام جوزه مالك.

قلت: لم جوزه وكره هذا في البلد؟

قال: لم أسمع من مالك فيه فرقا إلا أني أرى ذلك لاختلاف أسواق البلدان لأن البلد الواحد لا تختلف أسواقه عنده في يومين ولا ثلاثة ألا ترى أن السلم لا يجوز أن يكون أجله عند مالك إلا إلى أجل تختلف فيه الأسواق.

قال ابن القاسم: قلت لمالك: لو أن رجلا ابتاع من رجل طعاما يوفيه إياه بقرية بينها وبين الموضع الذي اشترى منه فيه الطعام مسيرة ثلاثة أيام أو أربعة مضمونا عليه أن يوفيه إياه بتلك القرية قال: لا بأس بهذا ولم يره مالك مثل الذي يعطيه إياه على أن يوفيه ببلدة بعد يوم أو يومين أو ثلاثة.

قلت: أرأيت إن اشتريت طعاما من رجل بالإسكندرية وشرطت عليه الحملان إلى الفسطاط أو اشتريت من رجل طعاما بالإسكندرية وهو طعام بعينه وشرطت عليه أن يوفيني ذلك الطعام بالفسطاط في منزلي قال: قال مالك: إذا اشتريته بالإسكندرية وهو طعام بعينه وشرطت عليه أن يوفيك إياه بالفسطاط فهذا لا يصلح لأن هذا اشترى سلعة بعينها من السلع إلى أجل واشترط ضمانها عليه وإن اشتراه بالإسكندرية على أن يحمله له إلى الفسطاط وهو يستوفيه بالإسكندرية؟

قال: فلا بأس به عند مالك لأن هذا اشترى هذا الطعام وكراء حملانه من الإسكندرية إلى الفسطاط في صفقة واحدة ولا بأس أن تجمع الصفقة الواحدة شراء سلعة وكراء وكذلك قال لي مالك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية