شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص170

دار الكتب العلمية

دنانير على أن يأخذ بها دراهم فإنما يئوب فعلهما إلى صلاح حتى يصير الذي يأخذ في ثمن السلعة دراهم لا يقدران على غير ذلك فلذلك جاز.

قال ابن القاسم: وكذلك لو قال: أبيعك ثوبي هذا بعشرة دنانير على أن تعطيني بها حمارا إلى أجل صفته كذا وكذا فلا بأس إنما وقع الثوب بالحمار والدنانير لغو فيما بينهما.

[يكون له دين إلى أجل فإذا حل أخذ به سلعة ببعض الثمن]

في الرجل يكون له على الرجل الدين إلى أجل فإذا حل أخذ به سلعة ببعض الثمن على أن يؤخره ببقيته إلى أجل قلت: أرأيت إن كان لي على رجل دين إلى أجل فلما حل الأجل أخذت منه سلعة ببعض الثمن على أن أؤخره ببقية الثمن إلى أجل أيصلح هذا؟

قال: قال مالك: هذا بيع وسلف لا يصلح هذا لأنه باعه السلعة ببعض الثمن على أن يترك بقية الثمن عليه سلفا إلى أجل من الآجال؟

قال: قال مالك: وإن أخذ ببعض الثمن سلعة وأرجأ عليه بقية الثمن حالا كما هو فلا بأس بذلك.

قال سحنون: وقول ربيعة دليل على هذا أنه لا يجوز.

قلت: أرأيت إن أقرضته حنطة إلى أجل فلما حل الأجل بعته تلك الحنطة بدين إلى أجل؟ قال: قال مالك: لا يحل هذا لأنه يفسخ دينا في دين.

[يكون له الدين الحال على رجل أو إلى أجل فيكتري منه به داره سنة أو عبده]

في الرجل يكون له الدين الحال على رجل أو إلى أجل فيكتري منه به داره سنة أو عبده قلت: أرأيت لو أن دينا لي على رجل حالا أو إلى أجل أيصلح لي أن أكتري به من الذي لي عليه الدين داره سنة أو عبده هذا الشهر؟ قال: قال لي مالك: لا يصلح هذا كان الدين الذي عليه حالا أو إلى أجل لأنه يصير دينا في دين فسخ دنانيره التي له في شيء لم يقبض جميعه.

قلت: فلو كان لي على رجل دين فاشتريت به ثمرته هذه التي في رءوس النخل بعد ما حل بيعها أو زرعه بعد ما استحصد؟ قال: قال مالك: إذا كان حين أزهت أو أرطبت فلا ينبغي وإن كانت الثمرة قد استجدت وليس لاستجدادها تأخير، وقد تستجد الثمرة ولاستجدادها استئخار، وقد ييبس الحب ولحصاده استئخار، فإذا استجدت الثمرة واستحصد الحب وليس لشيء من ذلك تأخير فلا أرى به بأسا وإن كان لاستجدادها تأخير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية