شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص172

دار الكتب العلمية

عبيد مولى السفاح: أنه أخبره أنه باع بزا من أصحاب دار بحلة إليه أجل ثم أراد الخروج فسألهم أن ينقدوه ويضع عنهم فسأل زيد بن ثابت عن ذلك فقال: لا آمرك أن تأكل ذلك ولا توكله وأن ابن عمر وأبا سعيد الخدري وابن عباس والمقداد بن عمرو ومن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسليمان بن يسار وقبيصة بن ذؤيب كلهم ينهى عنه. وقال ابن عمر: أتبيع ستمائة بخمسمائة؟ وقال المقداد لرجلين صنعا ذلك كلاهما قد أذن بحرب من الله ورسوله، وأن عمر بن الخطاب كره ذلك، وقال سليمان بن يسار: إذا حل الأجل فليضع له إن شاء. وقال الليث، عن يحيى بن سعيد في رجل كان له على أخيه دين فقال له: عجل لي بعضه وأؤخر عنك ما بقي وراء الأجل. قال يحيى: كان ربيعة يكرهه، وقال ابن وهب، عن الليث بن سعد، وكان عبيد الله بن أبي جعفر يكره ذلك.

قلت: أرأيت إن بعت عبدا لي بأرطال من الكتان مضمونة أو ثياب مضمونة إلى أجل فلما حل الأجل أخذت بذلك المضمون من الثياب والكتان عبدين من صنف عبدي أيجوز هذا أم لا؟

قال: لا يجوز هذا، قال: ولا يجوز أن تأخذ من ثمن عبدك إلا ما كان يجوز أن تسلم عبدك فيه.

قلت: وهذا قول مالك؟

قال: نعم، قال: وحديث ابن المسيب وسليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز وابن شهاب وجابر بن عبد الله أصل هذا الباب كله وما أشبهه، وما قال ربيعة أسفل دليل على هذا الأصل أيضا من جهة أخرى.

قال ابن وهب، عن عبد الجبار، عن ربيعة: إنه قال في العروض: كلها لا بأس بواحد باثنين يدا بيد إذا كان من صنف واحد، وإن كان إلى أجل فلا يصلح إلا مثلا بمثل، وإن كان من غير صنف واحد فلا بأس به اثنين بواحد إلى أجل قال يونس:

قال ربيعة: قال: والذي لا يجوز من ذلك إلى أجل الثوب بالثوبين من ضربه كالريطة من نسج الولائد بالريطتين من نسج الولائد وكالسابرية بالسابريتين وما أشبه ذلك فهذا الذي يبين فضله على كل حال ويخشى دخلته فيما أدخل إليه من الشبهة في المراضاة فذلك أدنى ما أدخل الناس فيه من القبيح، والحلال منه كالريطة السابرية بالريطتين من نسج الولائد عاجل وآجل، فهذا الذي يختلف فيه الأسواق والحاجة إليه، وعسى أن يبور مرة السابري وينفق نسج الولائد مرة، ويبور نسج الولائد مرة وينفق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية