شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص182

دار الكتب العلمية

قلت: فإن حل أجل أحد الطعامين ولم يحل الآخر وهما جميعا من قرض أيصلح لنا أن نتقاص في قول مالك؟

قال: نعم لا بأس بذلك، وإنما هو رجل عليه طعام إلى أجل فقدمه فقضى صاحبه فلا بأس بذلك.

قلت: وكل دين يكون من قرض يكون علي من ذهب أو طعام أو فضة، أو شيء مما يوزن ويكال مما يؤكل أو يشرب، ومما لا يؤكل ولا يشرب، وكان لي على الذي له علي هذا الدين مثله إلى أجله أو أبعد من أجله أو أدنى من أجله فحلت الآجال أو لم تحل أو حل أحدهما ولم يحل الآخر فلا بأس أن يتقاصا إذا كانت كلها من قرض وهي من نوع واحد.

قال: نعم، والذهب والورق والعروض كلها إذا كانت من بيع أو قرض والآجال مختلفة إلا أنها من نوع واحد فلا بأس أن يتقاصا حلت الآجال أو لم تحل أو حل أحدهما ولم يحل الآخر، وأما الطعام فليس يصلح أن يتقاصا إذا كانا جميعا من سلم حلت الآجال أو لم تحل حتى يتقابضا.

قلت: وإن كان أحدهما من قرض والآخر من سلم فحل أجل السلم ولم يحل أجل القرض أيصلح لنا أن نتقاص؟

قال لا لأن أجل القرض لم يحل، وهذا بيع الطعام قبل أن يستوفي كذلك قال مالك قلت: فإن كان أحدهما من قرض والآخر من سلم والآجال مختلفة أو سواء؟

قال: فلا يصلح لهما أن يتقاصا حتى يحل الأجلان، فإذا حل الأجلان جاز لهما أن يتقاصا.

قلت: فإن كان قد حل أجل السلم ولم يحل أجل القراض أيصلح أن أقاصه؟

قال: لا لأن أجل القرض لم يحل وهذا بيع الطعام قبل أن يستوفي، وهذا لا يصلح عند مالك.

قلت: فإن كان الطعام من قرض وكان الذي علي محمولة والذي لي على صاحبي سمراء والآجال مختلفة وهو كله من قرض أيصلح لنا أن نتقاص؟ قال: لا يصلح لهما أن يتقاصا اختلفت الآجال أو اتفقت إلا أن يحل الأجلان جميعا فيتقاصان، فلا بأس به لأنه إنما هو بدل إذا حل الأجلان، وإنما كرهه قبل الأجلين وإن كان أحد الأجلين قد حل لأنه سمراء ببيضاء أو بيضاء بسمراء إلى أجل فهو بيع السمراء بالمحمولة إلى أجل، ومما يبين لك ذلك أنك لو أسلفت رجلا في محمولة إلى أجل أو شعيرا أو أقرضته ذلك ثم أردت أن يقضيك سمراء من محمولة قبل محل الأجل أو محمولة من شعير قبل محل الأجل وكان ذلك سلفا؟ قال: قال مالك: لا ينبغي ولا يصلح، فلذلك إذا كانت السمراء والمحمولة أجلهما مختلفين فلا تكون المقاصة فيها جائزة.

قال مالك: وإذا كان لرجل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية