شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص192

دار الكتب العلمية

على إيجاب العتق لزمه العتق، وإن كان لم يشتره على إيجاب العتق كان له أن لا يعتقه وأن يبدله بغيره.

قال ابن القاسم: وأرى للبائع أن يرجع إذا لم يعتقه فيأخذه وينتقض البيع إذا كان بحدثان ذلك ما لم يفت أو يسلمه البائع إن شاء بلا شرط قال: فإن فات العبد وشح البائع على حقه كانت فيه القيمة. وقال أشهب: يأخذه بذلك والشرط لك لازم وعليك أن تعتقه، وهو بيع جائز لا بأس به.

قلت: أرأيت إن اشتريت عبدا على أن لا أبيع ولا أهب ولا أتصدق؟ قال: قال مالك: هذا البيع لا يجوز، فإن تفاوت فالقيمة.

قلت: أرأيت إن اشتريت جارية على أن أتخذها أم ولد؟ قال: قال مالك: هذا البيع لا يصلح.

قلت: فإن اتخذها أم ولد وفاتت بحمل؟

قال: قال مالك: يكون عليه قيمتها يوم قبضها.

قلت: وكذلك إن أعتقها ولم يتخذها أم ولد أيكون عليه قيمتها يوم قبضها في قول مالك ويكون العتق جائزا؟ قال: نعم إلا أن مالكا قال لي في الذي يبتاعها على أن يتخذها أم ولد إذا فاتت بحمل ردت إلى القيمة، فإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي ابتاعها به لم يكن له أن يرجع على البائع بشيء وإنما الحجة هاهنا للبائع وليس للمبتاع هاهنا حجة لأنه قد رضي أن يأخذها بما قد أعطاه.

[له دين حالا أو إلى أجل فابتاع منه سلعة فتفرقا قبل أن يقبضها]

في الرجل يكون له على الرجل الدين حالا أو إلى أجل فيبتاع منه سلعة بعينها فيتفرقا قبل أن يقبضها قلت: أرأيت لو أن لي على رجل دينا حالا أو إلى أجل قرضا أو من بيع فاشتريت منه سلعة بعينها قبل محل الأجل أو بعد محل أجل الدين فافترقنا قبل أن أقبض منه السلعة، والسلعة قائمة بعينها أيفسد البيع بيننا في قول مالك أم لا؟ .

قال: قال مالك: من كان له على رجل دين فلا يبتعه بشيء من الأشياء إلا أن يقبضه مكانه ولا يؤخره، ولقد سألت مالكا عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيأخذ منه سلعة هو فيها بالخيار أو جارية رائعة مما يتواضعانها للاستبراء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية