المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص27
دار الكتب العلمية
له: إنك قد استرخصت مني الدينار فزدني فزادني درهما أينتقض الصرف في قول مالك أم لا؟
قال: لم أسمع منه فيه شيئا وأرى أن لا ينتقض الصرف بينكما قلت: وكذلك إن زاده الدرهم إلى شهر أو إلى شهرين؟
قال: نعم لا أرى بذلك بأسا ولا ينتقض الصرف بينهما، قلت: لم؟
قال: لأني لا أرى هذا الدرهم مما يقع عليه الصرف قلت: فإن قبضه منه صاحبه أترى الصرف واقعا عليه؟
قال: لا، قلت: فإن أصاب بهذا الدرهم الهبة عيبا أيكون له أن يرده؟
قال: لا لأن الصرف لم يقع عليه وإنما ذلك الدرهم عندي هبة قلت: فإن أصاب صاحبه بالدينار عيبا فرده أيرجع عليه بالدراهم كلها وبالدرهم الزائد مع الدراهم؟
قال: نعم قلت: لم والدرهم الزائد عندك هبة؟
قال: لأنه إنما وهبه لذلك الصرف فلما انتقض الصرف انتقضت الهبة التي كانت بينهما لمكان ذلك الصرف قلت: وكذلك لو أني بعت من رجل سلعة فجاءني بهبة فوهبها لي فقال: هذا لموضع ما بعتني سلعتك فقبلت هبته ثم أصاب بالسلعة عيبا فردها علي أيرجع علي بالهبة مع الثمن؟
قال: نعم لأنه إنما وهب لك الهبة من أجل البيع فلما انتقض البيع لم يترك الهبة لأن الذي لمكانه كانت الهبة قد انتقض حين صار غير جائز قلت: فإن كان أسلم إليه في طعام أو سلعة إلى أجل فزاده بعدما افترقا ومكثا شهرا أو شهرين زاده المشتري في السلم دينارا أو درهما أيجوز هذا أم لا في قول مالك؟
قال: لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا بأس به.
[يكون له على الرجل دراهم دينا إلى أجل فيريد أن يصرفها منه بدينار نقدا]
في الرجل يكون له على الرجل دراهم دينا إلى أجل فيريد أن يصرفها منه بدينار نقدا قلت: أرأيت لو أن لي على رجل دراهم دينا من قرض أو من بيع إلى أجل فأخذت بها منه دنانير نقدا أيجوز هذا في قول مالك أم لا؟
قال: لا يجوز هذا، وهذا مما لا يحل وهو من بيع الدراهم إلى أجل بدنانير نقدا ولو كانت حالة لم ير به بأسا قلت: أرأيت إن صارفته قبل محل الأجل على دينارين وشرطت عليه أن يدفعهما
#
