المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص58
دار الكتب العلمية
حائط بعينه أيجوز ذلك؟ .
قال: إذا طاب أول ذلك الذي سلف فيه فلا بأس به ويشترط أخذه، وهذا مثل الحائط بعينه إذا سلف فيه وقد وصفت لك ذلك.
قلت: وإن لم يقدم نقده أيجوز ذلك أم لا في قول مالك؟
قال: نعم يجوز ويشترط ما يأخذ في كل يوم في هذا وفي الرطب أو يشترط أخذه جميعا في يوم واحد فإذا كان اشترط أخذه في يوم واحد ورضي صاحب الحائط أن يقدم ذلك له قبل محل الأجل فلا بأس بذلك إذا رضي الذي له السلم وكان صفته بعينها.
قلت: وإن لم يسلم في حائط بعينه في هذه الفاكهة الرطبة فلا بأس أن يسلف قبل إبانها ويشترط الأخذ في إبانها في قول مالك؟
قال: نعم.
قلت: ما قول مالك في رجل سلف في تمر حائط بعينه أو في لبن أغنام بأعيانها أو في أصوافها، ويشترط أخذ ذلك إلى أيام قلائل فهلك البائع أو المشتري أو هلكا جميعا.
قال: قال مالك: قد لزم البيع ورثتهما لأن هذا بيع قد تم فلا بد من إنفاذه، وإن مات البائع والمشتري لأن ذلك البيع قد لزمهما في أموالهما، قال: وحدثني عن ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ربيعة أنه قال في الرجل يبتاع الرطب أو العنب أو التين كيلا أو وزنا. قال ربيعة: لا يسلف رجل في شيء من ذلك يأخذ كل يوم ما أراد حتى يكون الذي يأخذ في كل يوم شيئا معلوما فإذا انقضى ثمرة الرجل التي سلف فيها فليس له إلا ما بقي من رأس ماله بحصة ما بقي له يتبايعان بذلك فيما شاء إلا أن يأخذ ما بايعه به قبل أن يفارقه.
قال ابن وهب: قال: أخبرني رجال من أهل العلم عن ابن عباس ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن القاسم ويزيد بن عبد الله وأبي الزناد مثله.
[التسليف في نسل أغنام بأعيانها وأصوافها وألبانها]
قلت: هل يجوز لي أن أسلف في نسل حيوان بأعيانها في قول مالك بصفة معلومة؟
قال: قال مالك: لا يجوز أن يسلف الرجل من نسل حيوان بأعيانها وإن كانت موصوفة، لا في نسل غنم بأعيانها ولا في نسل بقر بأعيانها، ولا في نسل خيل بأعيانها، ولا في نسل إبل بأعيانها.
قال: وإنما يكون التسليف في الحيوان مضمونا لا في حيوان بأعيانها ولا في نسلها.
قلت: فهل يجوز أن يسلف في قول مالك في لبن غنم بأعيانها؟
قال: قال مالك: لا يسلف في لبن غنم بأعيانها إلا في إبان لبنها ويشترط الأخذ في إبانه قبل انقطاعه.
#
