المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص63
دار الكتب العلمية
[السلف في الجوز والبيض]
قلت: كيف يسلف في الجوز في قول مالك؟
قال: قال مالك: يسلف بصفة أي يصف الجوز.
قال: ومعنى ما رأيت في قوله أنه يراه عددا.
قال ابن القاسم: وإن كان الجوز مما يسلف الناس فيه كيلا فلا بأس به. قلت: ولا بأس بالسلف في الجوز في قول مالك عددا أو كيلا؟
قال: سمعت مالكا يقول: لا بأس بالسلف في الجوز على العدد، فإن كان الكيل أمرا معروفا فلا بأس بذلك.
قال: وقال مالك: لا بأس ببيع الجوز جزافا.
قال: وقال مالك: لا يسلف في البيض إلا بصفة.
قلت: ولا بأس بالسلف في البيض عددا؟ .
قال: نعم.
[السلف في الثمار بغير صفة]
قلت: أرأيت إن سلف في تمر ولم يبين صيحانيا من برني ولا جعرورا ولم يذكر جنسا من التمر بعينه؟ .
قال: السلف فاسد في قول مالك.
قلت: فإن سلف في تمر برني ولم يقل جيدا ولا رديئا؟
قال: يكون فاسدا في قول مالك حتى يصف.
قلت: وكذلك الحنطة؟
قال: أما هاهنا عندنا بمصر، فإن الحنطة محمولة فإن سلف بمصر في الحنطة ولم يذكر أي جنس من الحنطة فذلك على المحمولة ولا تكون إلا على صفة، فإن لم يصف فهو فاسد، فإن سلف بالشام فذلك على السمراء ولا تكون إلا على صفة.
قلت: فإن كنت سلفت بالحجاز حيث يجتمع السمراء والمحمولة؟
قال: ما سمعت من مالك فيه شيئا، وأرى أن يكون بمنزلة التمر يسلف فيه ولا يذكر أي أنواع التمر سلف فيه، فأرى أن يكون ذلك فاسدا إلا أن يسميها سمراء من محمولة ويصف جودتها فلا بأس بذلك.
قلت: أرأيت إن سلفت في زبيب ولم أذكر جيدا من رديء؟ .
قال ابن القاسم، أرى إن كان الزبيب تختلف صفته عند الناس فأراه فاسدا ويفسخ البيع.
قلت: أرأيت إن سلفت في تمر ولم أذكر برنيا ولا صيحانيا ولا غيره فأتاني بأرفع
#
