شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص74

دار الكتب العلمية

في هذا في قول مالك إلى الذي أسلم فإن كان إنما أراد بذلك المنفعة لنفسه فالسلم باطل وإن كان إنما أسلفه إياه سلفا لله ومنفعة لصاحبه المستسلف كان ذلك جائزا على وجه القرض.

[جامع القرض]

قلت: فالقرض في قول مالك جائز في جميع الأشياء البطيخ والتفاح والرمان والثياب والحيوان وجميع الأشياء والرقيق كلها جائزة إلا في الجواري وحدهن؟

قال: نعم القرض جائز عند مالك في جميع الأشياء إلا الجواري وحدهن.

قال ابن وهب: وحدثني يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: الذي يحرم من ذلك الثوب بالثوبين من ضربه، كالرايطة من نسج الولائد بالرايطتين من نسج الولائد وكالسابرية بالسابريتين وأشباه هذا، فهذا الذي يتبين فضله على كل حال ويخشى دخلته فيما أدخل إليه من الشبهة في المراضاة فذلك أدنى ما أدخل الناس فيه من الفسخ والحلال منه كالرايطة السابرية بالرايطتين من نسج الولائد عاجل بآجل، فهذا الذي تختلف فيه الأسواق والحاجة إليه وعسى أن يبور مرة السابري وينفق نسج الولائد ويبور نسج الولائد مرة وينفق السابري، فهذا الذي لا يعرف فضله إلا بالرجاء ولا يثبت ثبوت الرماء وكان هذا الذي اقتاس به الناس ثم رأى فقهاء المسلمين وعلماؤهم أن ينهوا عما قارب ما ذكرت لك من هذا واقتاسوه به وشبهوه به

قال: وأخبرني إبراهيم بن نشيط أنه سأل بكيرا عن الثوب بالثوبين فقال: إذا اختلفت الثياب فلا بأس به كان البيع نقدا أو كالئا، ولو كانت الثياب شيئا واحدا فلا يصلح بيعها إلا بنقد الثوب بالثوبين لا يؤخر من أثمانها شيء. قال أشهب: عن ابن لهيعة أن بكيرا حدثه أنه سمع القاسم بن محمد وابن شهاب يقولان: لا يصلح بيع الثوب بالثوبين إلا أن يختلفا. قال ابن وهب: وأخبرني عمرو بن الحارث والليث عن بكير عن سليمان بن يسار أنه قال: لا يصلح ثوبان بثوب إلا يدا بيد.

قال: مخرمة عن أبيه قال: سمعت ابن شهاب يقول في ثوب بثوبين دينا قال: لا يصلح ذلك إلا أن يختلف ذلك. قال بكير: وقال ذلك عبد الله بن أبي سلمة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية