شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص76

دار الكتب العلمية

واحد منهما سلعة إذا كان ذلك يدا بيد وكان تبعا، وكما لا يصلح الذهب بالفضة إلى أجل، فكذلك لا يصلح الأجل في السلعة التي تكون معها في صفقة واحدة.

قلت: أرأيت إن أسلفت ثوبا في عشرة أرادب حنطة إلى شهر وعشرة دراهم إلى شهر آخر، وأسلفت الثوب في هذه الأشياء كلها وجعلت آجالها مختلفة كما وصفت لك؟

قال: لا بأس بذلك مختلفة كانت آجالها أو مجتمعة. قال: وأخبرني عن يونس أنه سأل ابن شهاب عن رجل باع بيعا بعضه حلال وبعضه حرام ففطن له فقال: أنا أضع عنك الحرام وأمضي لك الحلال، فقال ابن شهاب: إن كانت الصفقة فيها واحدة تجمعهما فأنا أرى أن يرد ذلك البيع كله وإن كانتا بيعتين شتى لكل واحدة صفقة على حدتها فأنا أرى أن يرد الحرام ويجاز الحلال.

[الرجل يسلف الطعام في الطعام]

في الرجل يسلف الطعام في الطعام قلت: أرأيت إن أسلفت الحنطة في البقول أو شيئا من الطعام في البقول؟ .

قال: لا يجوز لأن هذا يؤكل.

قلت: وكذلك لو سلف حنطة في قصيل أو قصب أو قرط أو فيما يعلف الدواب هل يجوز في قول مالك؟

قال: إن كان يحصده ولا يؤخره حتى يبلغ ويكون حبا فلا بأس بذلك في قول مالك.

قال: لأن هذا ليس بطعام.

قلت: أرأيت لو أن رجلا سلف حنطة في حنطة مثلها إلى أجل قال: لا خير فيه إلا إن كان ذلك منه سلفا على وجه المعروف، فالسلف جائز إلى أجله وليس له أن يأخذ منه قبل محل الأجل وهذا عندي قرض إلى أجل، فأما أن يسلف الرجل حنطة في حنطة مثلها إلى أجل على وجه المبايعة فإن كانت المنفعة فيه للقابض فلا خير فيه. ألا ترى إلى الحديث الذي جاء: «البر بالبر ربا إلا هاء وهاء» .

قلت: أرأيت إن أسلفت حنطة جيدة في حنطة رديئة إلى أجل أسلفت سمراء في محمولة أو محمولة في سمراء إلى أجل أو أسلفت صيحانيا في جعرور أو جعرورا في صيحاني إلى أجل؟

قال: قال مالك: ذلك حرام لا يحل.

قلت: وكذلك إن سلفت حنطة في شعير أو شعيرا في حنطة إلى أجل؟

قال: قال مالك: كل ذلك حرام لا يحل ولا يجوز.

قال: قال مالك: كل من سلف طعاما في طعام إلى أجل فلا يجوز إلا أن يقرض رجل رجلا طعاما في طعام مثله من نوعه لا يكون أجود منه ولا دونه ولا يكون إنما أراد بذلك المنفعة للذي أسلف فهذا يجوز إذا أقرضه إلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية