شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص83

دار الكتب العلمية

قلت: ويفترق في قول مالك إذا أسلمت إليه في المحمولة فلما حل الأجل أخذت منه سمراء مثل مكيلة المحمولة جوزه لي مالك، فإذا بعته طعاما إلى أجل محمولة فلما حل الأجل أخذت من دنانيري مثل مكيلة المحمولة سمراء كرهه مالك ولم يجوزه.

قال: قال: نعم ذلك يفترق في قول مالك.

قلت: لم؟

قال: لأنه في السلم إنما كان لك عليه طعام سمراء فلما حل الأجل أخذت بها بيضاء فكأنك بادلته بها يدا بيد والذي باع البيضاء بالدنانير إلى أجل فأخذ بثمنها سمراء وإن كانت مثل مكيلتها فإنما ألغى الثمن فكأنه باعه بيضاء بسمراء إلى أجل، وكذلك التمر العجوة والصيحاني والبرني والزبيب أسوده وأحمره، وكذلك إذا كان من بيع باعه الطعام بالدنانير إلى أجل فلا ينبغي أن يأخذ في قضائه شيئا من الأشياء كان من صنفه ولا من غير صنفه إذا كان لا يجوز له أن يسلف الطعام الذي اشترى فيه وإن كان أدنى؟

قال: وإن كان من سلم فحل الأجل فأخذ من محمولة سمراء مثل مكيلتها فإنما هذا رجل أبدل طعاما يدا بيد فلا بأس بذلك.

قلت: أرأيت إن أسلمت في حنطة محمولة فلما حل الأجل أخذت سمراء أيجوز ذلك أو أسلمت في سمراء فلما حل الأجل أخذت محمولة أو شعيرا؟ .

قال: لا بأس بذلك.

قلت: وهذا قول مالك؟

قال: نعم.

قلت: فإن كنت أسلفت في شعير فلما حل الأجل أخذت سمراء أو محمولة؟

قال: لا بأس بذلك وهو قول مالك.

قلت: ولا يرى هذا بيع الطعام قبل أن يستوفي؟

قال: لا إذا حل الأجل فأخذت بعض هذا من بعض مثل الذي ذكرت لي وأخذت مثل مكيلته فإنما هذا بدل وليس بيع الطعام قبل أن يستوفي، قال: ولا خير في هذا قبل الأجل عند مالك.

قلت: فالدقيق؟

قال: لا خير فيه من بيع ولا بأس به من قرض إذا حل الأجل. وقال أشهب مثل قول ابن القاسم في الدقيق يقتضي من السمراء أو المحمولة.

قلت: وكذلك لو أسلمت في ألوان التمر فلما حل الأجل أخذت غير اللون الذي أسلمت فيه أهو مثل ما ذكرت من ألوان الطعام في قول مالك؟

قال: نعم.

قلت أرأيت إن أسلم في لحم فلما حل الأجل أراد أن يأخذ شحما أو أسلف في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية