شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص90

دار الكتب العلمية

قلت: فهل تجوز حصة الدراهم التي قد عرف وزنها أم لا؟

قال: لا يجوز حصتها في قول مالك لأنهما صفقة واحدة فإذا بطل بعضها بطلت كلها.

قلت: أرأيت هذا الذي لم يعرف وزنه إذا أنت فسخت ما بينهما القول قول من في قول مالك؟

قال: القول قول البائع الذي يرد الدنانير لأنه يقول: لم يدفع إلي إلا هذا والآخر مدع أنه قد دفع أكثر من هذه الدنانير فلا يصدق إلا ببينة وله اليمين على صاحبه، فإن أبى صاحبه أن يحلف ردت عليه اليمين وأخذ ما ادعى.

قلت: أرأيت إن أسلم رجل إلى رجل في حنطة على أن يوفيها إياه بمصر أيكون هذا فاسدا في قول مالك؟

قال: لم أسمع من مالك في هذا شيئا بعينه، ولكن إذا لم يسم أي المواضع من مصر يدفع إليه ذلك به فهو فاسد لأن مصرا ما بين البحر إلى أسوان.

[القضاء في التسليف]

قلت: أرأيت إن أسلمت إلى رجل في حنطة على أن يوفيني بالفسطاط فلما حل الأجل قال: أوفيك بناحية من الفسطاط، وقال الذي له السلم: لا بل بناحية أخرى سماها؟ .

قال: قول مالك أنه يوفيه ذلك في سوق الطعام.

قال ابن القاسم وكذلك جميع السلع إذا كانت لها أسواق فاختلفا فإنما يوفيه ذلك في أسواقها. قلت: فما ليس له سوق فاختلفا أين يوفيه؟

قال: لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأراه إذا أعطاه بالفسطاط إذا لم يكن بتلك السلعة سوق فحيثما أعطاه فهو لازم للمشتري.

قلت: أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل في مائة إردب حنطة فلما حل الأجل قال: هذه مائة إردب قد كلتها فخذها فأردت أن آخذها ولا أكيل وأصدقه؟ .

قال: قال مالك: لا بأس بذلك، قال مالك: وكذلك لو اشترى مائة إردب من حنطة فكالها البائع فأخبر المشتري أنه قد كالها فأراد أن يصدقه ويأخذها بكيل البائع؟

قال: لا بأس بذلك.

قلت: فإن كالها المشتري بعد ذلك فأصابها تنقص من الكيل الذي أخبره به البائع؟

قال: قال مالك: إن كانت له بينة أنه حين قبض القمح من البائع فكاله قبل أن يغيب عليه رجع بالنقصان في الثمن على البائع إن كان من غير نقصان الكيل، وإن كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية