المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص99
دار الكتب العلمية
يستأجره يتقاضى له أو يبيع له أو يشتري له فلا يجوز ذلك، قال: وكذلك عبده النصراني لا يجوز له أن يأمره أن يشتري له شيئا ولا يبيعه ولا يتقاضى.
قال مالك: ولا ينبغي للمسلم أن يمنع عبده النصراني أن يشرب الخمر أو يأكل الخنزير أو يبيعها أو يبتاعها أو يأتي الكنيسة لأن ذلك من دينهم.
قال: قلت لمالك هل يشارك المسلم النصراني؟ .
قال: لا، إلا أن لا يوكله يبيع شيئا ويلي المسلم البيع كله فلا بأس بذلك.
قال: فقلت لمالك أيساقي المسلم النصراني؟
قال: لا بأس بذلك إن كان لا يعصره خمرا قال ابن القاسم: يريد مالك بقوله أن لا يوكله بغيب على بيع ولا شراء إلا بحضرة المسلم.
قال مالك: ولا أحب للرجل المسلم أن يدفع إلى النصراني مالا قراضا ولا يأخذ المسلم من النصراني مالا قراضا.
[وكالة العبد ووكالة الوكيل]
في وكالة العبد ووكالة الوكيل قلت: أرأيت إن وكلت عبدا لرجل وهو مأذون له في التجارة أو محجور في أن يسلم في طعام ففعل؟ .
قال: أرى ذلك جائزا.
قلت: أرأيت إن وكلت رجلا في أن يسلم لي في طعام فوكل الوكيل وكيلا غيره؟ .
قال: أراه غير جائز
[تعدي الوكيل]
في تعدي الوكيل قلت: أرأيت إن وكلت رجلا في أن يبيع لي طعاما أو سلعة فباعها بطعام أو شعير أو باع الطعام بعرض من العروض نقدا أو انتقد الثمن وفاتت السلعة، أيجوز ذلك على الآمر في قول مالك؟
قال ابن القاسم: أحب إلي أن يكون المأمور ضامنا إذا باع بغير العين ويباع ذلك عليه، فإن كان في قيمتها وفاء فيكون ذلك للآمر وإن كان نقصان فعلى المأمور بما تعدى إلا أن يحب الآمر أن يجيز البيع ويأخذ الثمن فذلك له، وقال غيره إلا أن يشاء الآمر أن يقبض ثمن ما بيع له إن كان عرضا أو طعاما. قلت: وكذلك إن أمره أن يشتري له سلعة من السلع فاشتراها له بعرض من العروض أو بحنطة أو بشعير أو بشيء مما يوزن أو يكال سوى الدنانير والدراهم؟ .
قال: لا
#
