شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص103

دار الكتب العلمية

[في الرجل يقول للرجل داين فلانا وأنا لك حميل ثم يرجع قبل المداينة]

قلت لابن القاسم: أرأيت لو أن رجلا قال لرجل: داين فلانا فما داينته به من شيء فأنا ضامن لذلك، فلم يداينه حتى أتاه فقال لا تفعل فإنه قد بدا لي، أيكون ذلك له أم لا؟

قال: نعم وما سمعت من مالك فيه شيئا.

قلت: أليس قد قال مالك في الذي قال احلف وأنا ضامن للحق الذي تدعيه على أخي، ثم قال بعد ذلك لا تحلف فإني لا أضمن، فقال مالك: هذا لا ينفعه؟

قال ابن القاسم: لأن هذا حق قد لزمه. قال: وهذا لا يشبه مسألتك.

[الرجلين يتحملان يغيب أحدهما والمتحمل به فيؤدي الحاضر المال]

في الرجلين يتحملان بالحمالة يغيب أحدهما والمتحمل به فيؤدي الحاضر المال ثم يعدم المتحمل والذي عليه الحق فيريد الحميل أن يتبع صاحبه بما أدى عنه وصاحب الحق مليء قلت: أرأيت لو أن رجلين كفيلين تكفلا عن رجل بألف درهم، وكل واحد كفيل ضامن بما على صاحبه، فغاب الذي تكفل عنه وغاب أحد الكفيلين، فلزم الكفيل الحاضر وأدى المال، ثم قدم الذي عليه الأصل والكفيل الآخر وكلاهما مليء، فأراد الكفيل أن يتبع الكفيل الآخر بنصف ما أدى عنه، أيكون ذلك له والذي عليه الأصل مليء؟

قال: نعم.

قلت: ولم وقد قال مالك في الذي عليه الأصل: إذا كان مليا، لم يكن للطالب أن يأخذ الكفيل بالمال؟

قال: لا يشبه الكفيلين ههنا الذي عليه الأصل؛ لأن الكفيلين إذا أدى أحدهما عن صاحبه، وكل واحد منهما كفيل ضامن بما على صاحبه، فإنه يرجع على أيهما شاء، على صاحب الأصل أو على الكفيل الذي تكفل معه؛ لأنه حين أدى صار دينا له عليهما.

قلت: وهذا في قول مالك؟

قال: هذا رأيي.

[القوم يتحملون بالحمالة فيعدم المطلوب فيريد طالب الحق أن يأخذ من وجد من الحملاء بجميع الحق]

قلت: أرأيت إن تكفل لي ثلاثة رجال بمال لي على فلان، فأعدم فلان الذي عليه الحق، أيكون لي أن آخذ من قدرت عليه من هؤلاء الكفلاء الثلاثة بجميع حقي في قول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية