المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص128
دار الكتب العلمية
[اكتري دارا من رجل بعشرة دنانير نقدا ثم أحاله بالكراء قبل أن يسكن]
قلت: أرأيت إن استأجرت دارا سنة بعشرة دنانير، على أن أحيله بها على رجل ليس لي عليه دين؟
قال: لا بأس بهذا عند مالك؛ لأن الحوالة ههنا إنما هي حمالة؛ لأن كل حوالة لا يكون فيها للمحيل على المحال عليه دين قبل ذلك فليست بحوالة، وإنما هي حينئذ حمالة. فلا بأس أن يكريه الدار على أن يتحمل له فلان بالكراء، فهو إن أخذ الكراء من الذي أكرى منه الدار، وإلا رجع به على الحميل إن أفلس متكاري الدار.
قلت: ولا يكون له أن يرجع على الحميل إلا أن يفلس المتكاري أو يموت ولا يترك شيئا؟ قال: نعم.
قلت: وهذا قول مالك؟
قال: نعم
[اكتري دارا بعشرة دنانير وأحاله بها على رجل ليس له عليه دين]
قلت: أرأيت إن استأجرت دارا من رجل سنة بعشرة دنانير نقدا، ثم أحلته بالكراء قبل أن أسكن؟
قال: لا بأس بذلك.
[اكتري دارا بعشرة دنانير ولم يشترط النقد ثم أحاله على رجل له عليه دين]
قلت: أرأيت إن اكتريتها بعشرة دنانير ولم يشترط أنها نقد، وأحلته بها على رجل لي عليه دين؟
قال: لا خير في ذلك؛ لأنه يفسخ دينا عليه لم يحل في دين قد حل، أو لم يحل. ولو كان كراؤهم بالنقد، وإن لم يذكروه كان بمنزلة ما اشترطوا فيه النقد، ويجوز ذلك.
[في الرجل يكتري الدار والأجير على أن يحيله بالكراء على رجل له عليه دين]
قلت: أرأيت إن تكاريت دارا بدين لي على رجل، أيصلح ذلك؟
قال: سألت مالكا عن الرجل يتكارى الأجير، يعمل له سنة بدين له على رجل يحيله عليه، يكون ذلك الدين إجارته؟
قال: لا بأس به، وقد كان بعض أصحابنا أخبرنا عنه: أنه يجيزه. وذلك إذا كان الذي عليه الحق حاضرا وأحاله عليه، كان الدين الذي على الرجل حالا أو إلى أجل إذا شرع في السكنى.
[باع عبده وأحال غريما له على المشتري ثم استحق العبد قبل أن يغرم المشتري]
قلت: أرأيت إن بعت عبدا لي بمائة دينار ولرجل علي مائة دينار، فأحلت الذي له
#
