شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص137

دار الكتب العلمية

[فيمن أعار دابة وارتهن بها رهنا فضاع الرهن]

قلت: أرأيت إن أعرته دابتي وأخذت منه بها رهنا مما أغيب عليه، وضاع الرهن مني عندي قال: أراك ضامنا للرهن؛ لأن أصل ما أخذته عليه على الضمان ولم تأخذه مني على وجه الأمانة.

[ادعى قبل رجل ألف درهم فأخذ منه رهنا فضاع الرهن]

قلت: وكذلك لو ادعيت قبل رجل بألف درهم، فرهنني بها رهنا مما أغيب عليه، فضاع الرهن عندي، فتصادقنا أن الذي ادعيت قبله كان باطلا وكنت قد اقتضيته ولم أعلم بذلك؟

قال: أنت ضامن لقيمة الرهن؛ لأنك لم تأخذه على وجه الأمانة.

قال: ولقد سئل مالك عن رجل كان يسأل رجلا دنانير فتعلق به، فدفع إليه دراهم حتى يصارفه بها فأتاه فقال قد ضاعت الدراهم مني؟

قال مالك: هو ضامن لها؛ لأنه لم يعطها إياه على وجه الائتمان له.

قال: وقال مالك في الرجل يدفع إلى الرجل الصائغ الخاتم يعالج به فصه، أو شيئا يصلحه له فيه، أو القلادة يصلح له فيها الشيء بغير حق على وجه المعروف.

قال مالك: هو ضامن وإن لم يأخذ عليها أجرا.

قلت: وكذلك جميع الصناع كلهم في قول مالك، الخياطين والصباغين وغيرهم من أهل الصناعات، ما دفع إليهم بغير أجر فقالوا قد ضاع فإنهم يضمنون؟

قال: نعم يضمنون ذلك عند مالك.

قلت: وكذلك لو دفع إلى خياط قميصا له ليرقعه له، فضاع القميص عند الخياط؟

قال: نعم هو ضامن له، كذلك قال مالك.

قلت: أرأيت إن دفعت إلى رجل رهنا فقلت: هذا لك رهن بكل ما أقرضت فلانا من شيء، أيجوز هذا؟

قال: نعم.

[فيمن ارتهن أمة وهي حامل فولدت في الرهن هل يكون ولدها رهنا معها]

قلت: أرأيت الأمة إذا ارتهنها رجل وهي حامل فولدت ثم ولدت بعد ذلك أيضا أتكون أولادها معها رهنا قال: قال مالك: نعم ما ولدت من ولد بعد الرهن فولدها رهن معها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية