شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص139

دار الكتب العلمية

[فيمن رهن عبدا على من نفقته أو كفنه ودفنه إذا مات]

قلت: أرأيت إن رهنت عبدا عند رجل، فمات عند المرتهن، على من كفنه ودفنه قال: على الراهن عند مالك.

قال مالك: ونفقته وكفنه ودفنه على الراهن.

[في الرهن إذا كان على يدي عدل فدفعه العدل إلى الراهن أو المرتهن]

قلت: أرأيت الرهن إذا كان على يدي عدل، فدفعه العدل إلى الراهن أو المرتهن فضاع، وهو مما يغيب عليه، أيضمن أم لا في قول مالك؟

قال: نعم، يضمن إن دفعه إلى الراهن ضمن للمرتهن وإن دفعه إلى المرتهن ضمن ذلك للراهن؛ لأن الراهن لم يرض أن يكون رهنه عند المرتهن، فإن كان الرهن كفافا بحق المرتهن سقط بذلك حق المرتهن إذا تلف الرهن في يديه، وإن كان في قيمته فضل، غرم ذلك العدل للراهن؛ لأن الراهن لم يرض أن يكون رهنه عند المرتهن.

[الرهن يجعل على يدي عدل فيموت العدل فيوصي إلى رجل]

في الرهن يجعل على يدي عدل فيموت العدل فيوصي إلى رجل، هل يكون الرهن على يديه وفي المرتهن يدفع الرهن إلى السلطان فيأمر السلطان رجلا يبيعه فيضع الثمن من المال المأمور قلت: أرأيت إذا مات العدل - والرهن على يديه - فأوصى إلى رجل - أيكون الرهن على يدي الوصي؟

قال: لا، ولكن يتراضيان - الراهن والمرتهن - بينهما كيفما أحبا.

قلت: وهذا قول مالك؟

قال: هذا رأيي؛ لأن هذا ليس له أن يوصي فيه لأن أربابه أحياء قيام فهم أملك لشيئهم.

قلت: أرأيت لو أن المرتهن رفع رهنه إلى السلطان وقد حل الأجل، فأمر السلطان رجلا يبيع الرهن حتى يدفع إلى المرتهن حقه، فباع ذلك الرجل الذي

أمره السلطان ببيع الرهن،

فضاع الثمن من يد المأمور الذي أمره السلطان، ممن يكون ضياعه وهل يكون على المأمور شيء أم لا؟

قال: لا ضمان على المأمور عند مالك والقول في الضياع قوله، فإن اتهم كانت عليه اليمين.

[المفلس يأمر السلطان ببيع ماله للغرماء فيضيع الثمن ممن ضياعه]

في المفلس يأمر السلطان ببيع ماله للغرماء فيضيع الثمن ممن ضياعه قال: وقال مالك في المفلس: إنه إذا باع السلطان للغرماء ماله فضاع الثمن بعدما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية