شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص145

دار الكتب العلمية

[رهن رهنا قيمته مائة فقال المرتهن ارتهنته منك بمائة وقال الراهن رهنتكه بخمسين]

فيمن رهن رهنا قيمته مائة فقال المرتهن ارتهنته منك بمائة وقال الراهن رهنتكه بخمسين القول قول من قلت أرأيت إن ارتهنت رهنا قيمته مائة دينار، فقال المرتهن: ارتهنته بمائة دينار، وقال الراهن: بل رهنتكه بخمسين؟

قال مالك: القول قول المرتهن فيما بينه وبين قيمة الرهن.

قلت: فإن ادعى أكثر من قيمة الرهن؟

قال: لا يصدق المرتهن، وعلى الراهن اليمين، فإذا حلف برئ مما زاد على قيمة الرهن وأدى قيمة رهنه وأخذ رهنه إن أحب، وإلا فلا سبيل له إلى رهنه.

قلت: فإن ضاع الرهن عند المرتهن فاختلفا في قيمة الرهن؟ .

قال: يتواصفانه ويكون القول في الصفة فيما رهن به قول المرتهن مع يمينه، ثم يدعى لتلك الصفة المقومون، ويكون القول فيما رهن به الرهن قول المرتهن إلى مبلغ قيمة هذه الصفة، وهذا قول مالك.

[ادعى سلعة في يدي رجل أنها عارية وقال الذي هي في يديه رهنتنيها]

فيمن ادعى سلعة في يدي رجل أنها عارية وقال الذي هي في يديه رهنتنيها وفيمن ارتهن عبدا فجنى جناية قلت: أرأيت إن ادعيت أن هذه السلعة التي في يدي رهن، وقال ربها: بل أعرتكها؟

قال: قال مالك: القول قول رب السلعة.

قلت: أرأيت إن ارتهنت عبدا بحق لي على رجل، فجنى العبد جناية على رجل؟

قال: قال مالك: يقال لرب العبد: افد عبدك فإن فداه كان على رهنه كما هو، وإن أبى أن يفديه قيل للمرتهن، افده؛ لأن حقك فيه. فإن فداه فأراد سيده أخذه لم يكن له أن يأخذه حتى يدفع ما افتداه به من الجناية مع دينه، فإن أبى سيده أن يأخذه، بيع فبدئ بما فداه به المرتهن من الجناية، فإن قصر ثمنه عن الذي أدى فيه المرتهن من الجناية، لم يكن للمرتهن على السيد في ذلك شيء إلا الدين الذي ارتهنه به وحده؛ لأنه افتداه بغير أمره، وإن زاد ثمنه على ما افتداه به من الجناية قضى بالزيادة في الدين الذي على الراهن، وهذا قول مالك.

قال ابن القاسم: ولا يباع حتى يحل أجل الدين، ولم أسمع من مالك في الأجل شيئا.

قلت: أرأيت إن قالا جميعا - الراهن والمرتهن - نحن نسلمه فأسلماه أيكون دين المرتهن بحاله في قول مالك كما هو؟

قال: نعم هو قول مالك: قلت: أرأيت إن أبى الراهن أن يفديه وقال للمرتهن افتده لي. قال: قال لي مالك: إذا أمره أن يفديه، اتبعه المرتهن بالدين والجناية جميعا.

قال مالك: وإن أسلماه جميعا وله مال، كان ماله مع رقبته في جنايته. وإن افتكه المرتهن لم يكن ماله مع رقبته فيما افتكه به، ولا يزاد على ما كان في يديه من رهن رقبة العبد إذا لم يكن مال العبد رهنا معه أو لا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية