شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص162

دار الكتب العلمية

[المقارض يشتري بجميع مال القراض عبدا ثم يشتري آخر فيرهن الأول]

في المقارض يشتري بجميع مال القراض عبدا ثم يشتري آخر فيرهن الأول وفي الرجل يرهن الجارية فيطؤها المرتهن قلت: أرأيت المقارض، أيجوز له أن يشتري بالدين على المقارضة في قول مالك؟

قال: لا.

قلت: فإن اشترى بجميع مال المقارضة عبدا، ثم اشترى عبدا آخر بألف درهم، فرهن العبد الذي اشتراه بمال المقارضة مكان هذا العبد، أيجوز أم لا؟ وهل ترى أنه اشترى بالدين؛ لأن جميع مال المضاربة قد نقده في العبد الأول؟

قال: لا أرى أن يجوز ذلك.

قلت: أرأيت إن قال له رب المال: اشتر على المقارضة بالدين، أيجوز هذا؟

قال مالك: هذه مقارضة لا تحل، قال ابن القاسم: ولا ينبغي له هذا؛ لأنه لو جاز هذا جاز أن يقارض الرجل الرجل بغير مال؛ ألا ترى أنه لما قال له ما اشتريت به من دين فهو على القراض، فهو كرجل قارض على غير مال، فهذا لا يجوز قلت: أرأيت إن أعرت رجلا سلعة ليرهنها، وأمرته أن يرهنها بكذا وكذا درهما، فرهنها بطعام ولم يرهنها بدراهم، أتراه مخالفا؟ وتراه ضامنا في قول مالك؟

قال: نعم.

قلت: أرأيت إن ارتهنت أمة فوطئتها فولدت مني، أيقام علي الحد في قول مالك؟

قال: نعم.

قلت: ويكون الولد رهنا معها في قول مالك؟

قال: نعم.

قلت: ولا يثبت نسب الولد من المرتهن في قول مالك؟

قال: نعم، لا يثبت نسبه عند مالك.

قلت: أرأيت السيد، هل يكون له على المرتهن مهر مثلها في قول مالك، مع الحد الذي عليه إن كانت طاوعته الجارية أو أكرهها؟

قال: إنما على الرجل في قول إذا أكره جارية رجل فوطئها ما نقصها بكرا كانت أو ثيبا.

قلت: أرأيت هذا الذي وطئ الجارية فولدت وهي رهن عنده، إن اشتراها أو اشترى ولدها أيعتق عليه ولدها في قول مالك أم لا؟

قال: لا يعتق عليه؛ لأنه لم يثبت نسبه منه.

[فيما وهب للأمة وهي رهن]

قلت: أرأيت ما وهب للأمة وهي رهن، أيكون رهنا معها في قول مالك؟

قال: لا يكون ذلك رهنا معها في قول مالك، ويكون ذلك موقوفا بمنزلة مالها إلا أن ينتزعه السيد. قلت: أرأيت لو ارتهنها ولها مال، أيكون مالها رهنا معها في قول مالك؟

قال: قال مالك: لا يكون مالها رهنا معها إلا أن يشترطه المرتهن قلت: أرأيت إن اشترط مالها رهنا معها والمال مجهول، أيجوز هذا في قول مالك أم لا؟

قال: نعم لأن مالكا أجازه في البيع.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية