شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص45

دار الكتب العلمية

فلان، فقال الوكيل: قد قبضته وضاع مني، وقال الذي عليه المال: قد دفعته؟

قال: قال مالك: يقيم الذي عليه الحق البينة وإلا غرم.

قلت: أرأيت إن وكلت رجلا يقبض لي مالي على فلان، فقال الوكيل: قد قبضت المال، أو قال: قد برئ إلي من المال أيبرأ الذي عليه الحق بقول الوكيل في قول مالك؟

قال: قال مالك: لا يبرأ إلا أن تقوم بينة أن الذي عليه الحق قد دفع المال إليه أو يأتي الوكيل بالمال.

قال: قال مالك: إلا أن يكون وكيلا يشتري ويبيع ويقتضي ذلك مفوضا إليه، أو وصيا فهو مصدق وإنما الذي لا يصدق أن يوكله على أن يقبض له مالا على أحد فقط.

[في الرجلين يدعيان السلعة وهي في يد أحدهما ويقيمان جميعا البينة]

قلت: أرأيت لو أن سلعة في يدي رجل، ادعى رجل أنها له وأقام البينة، وادعى الذي هي في يده أنها له وأقام البينة، لمن هي؟

قال: للذي هي في يديه عند مالك إذا تكافأت البينتان في العدالة. قال ابن القاسم: وعليه اليمين.

قلت: فإن كانت السلعة في يد رجل يدعيها لنفسه وهي دار، فأقمت البينة أنها لي، وأقام رجل آخر البينة أنها له، وتكافأت بينتي وبينته؟

قال: لا تؤخذ الدار من الذي هي في يديه؛ لأن بينة هذين قد أكذبت كل واحدة منهما صاحبتها وجرحتها فسقطتا. وقال غيره: ليس هذا تجريحا، ولكنهما لما تكافأت البينتان صارا كأنهما لم يأتيا بشيء ويقران على دعوهما.

[في الرجلين يدعيان السلعة ليست في يد واحد منهما ويقيمان البينة]

قلت: أرأيت لو أن سلعة في يدي، ادعى رجل أنها له وأقام البينة، وادعيت أنا أنها لي وهي في يدي، وأقمت البينة؟

قال: قال لي مالك: هي للذي هي في يده إذا تكافأت البينة.

قال ابن القاسم: وعليه اليمين.

قلت: فإن كانت السلعة ليست في يد واحد منهما، فادعى رجل أنها له وأقام البينة على ذلك، وادعى رجل آخر أنها له وأقام على ذلك البينة؟

قال: بلغني عن مالك، أنه سئل عن الرجل يدعي الشيء ويأتي غيره يدعيه، وليس هو في يد واحد منهما فيأتي هذا ببينة وهذا ببينة؟

قال: قال مالك: ينظر إلى أعدل البينتين وإن قلوا فيقضي بالحق لصاحبهم، فإن كانوا سواء، وكان الذي شهدوا فيه مما يرى الإمام ومنعهم إياه، منعهم حتى يأتوا ببينة أعدل منها.

قال: وإن كان مما لا ينبغي للإمام أن يقره، ويرى أنه لأحدهما، قسمه بينهما بعد أيمانهما، كالشيء الذي لم يكن فيه شهادة. وإن كان ما ادعيا شيئا قد اختاره أحدهما دون صاحبه فهو له.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية