المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص61
دار الكتب العلمية
قول مالك في العبيد.
قلت: أرأيت النساء، هل يحبسن في القصاص والحدود في قول مالك؟
قال: نعم قلت: أرأيت الحر، هل يؤاجر في الدين إذا كان مفلسا أو يستعمل أو يشتغل؟
قال: قال مالك: لا يؤاجر.
قال ابن القاسم: ولا يستعمل، مثل قول مالك في الدين إذا كان مفلسا.
[في حبس سيد المكاتب لمكاتبه في دين مكاتبه عليه]
قلت: أرأيت المكاتب إذا كان له على سيده دين أيحبس له السيد في دينه؟
قال: قال مالك: دين المكاتب على سيده دين من الديون.
قال ابن القاسم: فالمكاتب وغيره في هذا سواء. قال: وأرى أن يحبس إن ألد به.
[في حبس المكاتب إذا عجز عن نجم من نجومه]
قلت: أرأيت المكاتب إذا عجز عن نجم من نجومه أيحبسه السلطان لمولاه في السجن في قول مالك؟
قال: إنما قال مالك في المكاتب: يتلوم له ولم يقل يسجن.
قال ابن القاسم: ولا أرى أن يحبس.
قال سحنون لأن الكتابة ليست بدين في ذمته وإنما الكتابة جنس من الغلة.
[في الوصي أو الورثة يقضون دين الغرماء بعضهم دون بعض]
قلت: أرأيت رجلا هلك وترك مالا وترك ديونا للناس عليه، وليس في ماله هذا الذي ترك وفاء لحق واحد من الغرماء. فأخذ الوصي المال أو أخذته الورثة فقضوه رجلا واحدا، وهم يعلمون بالذين لهم الدين، أو كانوا لا يعلمون فقضوا واحدا من الغرماء دون بقيتهم؟
قال: إذا لم يعلموا ببقية الغرماء، ولم يكن الميت موصوفا بالدين، فلا شيء على الوصي ولا على الورثة. وإن علموا أو كان موصوفا بالدين فعليهم ما يصيب هؤلاء إن تحاصوا، أو يتبع الورثة أو الوصي الذي اقتضى المال بما غرموا لهؤلاء الغرماء. وإن كانوا لم يعلموا فإنما يتبع الغرماء الذين استوفوا المال، ولا يكون على الوصي ولا على الورثة شيء.
قلت: وهذا قول مالك؟
قال: نعم هو قوله.
[الوصي يقضي بعض غرماء الميت وفي المال فضل ثم يتلف]
قلت: أرأيت لو أن رجلا هلك وترك ديونا للناس عليه، وفي ماله وفاء بالدين فقضى الوصي بعض الغرماء ثم تلف ما بقي من المال.
قال: ليس لهؤلاء أن يتبعوا الذي
#
