شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص67

دار الكتب العلمية

[في المديان يقر في مرضه بدين لوارث]

قلت: أرأيت إن هلك رجل وعليه دين لرجل ببينة فأقر في مرضه بدين لصديق ملاطف أو لامرأته، والدين عليه ببينة يغترق ماله؟

قال: قال مالك: لا يقبل قوله. وقد سئل مالك عن رجل كان عليه دين، فأقر لأخت له بدين عليه.

قال: قال مالك: لا يجوز ذلك إلا أن يكون لها بينة على الدين. فقيل لمالك: إنها قد كانت تقتضيه منه في حياته؟

قال: إن كانت لها بينة أنها كانت تقتضي قال سحنون: معنى قول مالك أن ذلك لها ويلزمه الإقرار لها بالدين.

[في إقرار الوارث بدين على الميت]

قلت: أرأيت إن هلك أبي وتركني وأخا لي وترك ألفي درهم فأقر أحدنا أن لهذا الرجل على أبينا ألف درهم وأنكر الأخ الآخر؟

قال: قال مالك: يحلف مع هذا الذي أقر له ويستحق حقه إذا كان الذي أقر له عدلا ويكون الميراث فيما بقي بعد حقه.

قال مالك: وإن أبى أن يحلف أخذ من هذا الذي أقر له نصف دينه، وهو خمسمائة درهم؛ لأن الذي أقر بما أقر، إنما أقر أن دينه في حقه وفي حق أخيه.

[في إقرار الرجل للرجل عليه ببضعة دراهم]

قلت: أرأيت لو أن رجلا قال: لفلان علي بضعة عشر درهما، كم البضع عند مالك؟

قال: ما بين الثلاث إلى التسع.

قال مالك: وإن اختلفوا في البضع لم يعط فيه إلا ثلاثة دراهم إذا زعم ذلك المقر له بها أيضا.

[في الشهادة على الميت بدين]

قلت: أرأيت إن شهد وارثان بدين على الميت، أو شهد واحد، أيجوز ذلك في قول مالك؟

قال: نعم وإن كان إنما شهد له شاهد واحد، حلف مع شاهده واستحق حقه، إذا كان عدلا. فإن أبى أن يحلف معه أخذ من شاهده قدر الذي يصيبه من الدين، وإن كان سفيها لم تجز شهادته، ولم يرجع عليه في حظه بقليل ولا كثير.

قلت: أرأيت إن أقام رجل على رجل شاهدين بدين له عليه، وأقمت أنا شاهدا واحدا بدين لي عليه، فحلفت مع شاهدي، أيثبت حقي كما يثبت حق صاحب الشاهدين، ونتحاص في مال هذا الغريم بمقدار ديني ومقدار دينه؟

قال: نعم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية