المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص69
دار الكتب العلمية
يدفع إليه الخمسة دنانير على هذا الرجل المستقرض مني مائة درهم. فقال الذي أمرته أن يدفع إليه الخمسة دنانير: أنا أقاصك بالمائة درهم التي لي عليك، أيصلح هذا في قول مالك؟
قال: هذا جائز، إذا كانت المائة التي على المستقرض الدنانير، قد حلت للذي أمر أن يعطيه إياه.
[أمر رجلا أن ينقد عنه غريمه دراهم فباع بها جارية فأراد أن يرجع عليه]
قلت: أرأيت لو أني أمرت رجلا أن ينقد عني فلانا ألف درهم، فباعه بها جارية أو عرضا من العروض، أو شيئا مما يكال أو يوزن غير الورق والدنانير، فأراد أن يرجع علي بم يرجع علي؟ قال: ليس له إلا مثل ما أمرته به في جميع ذلك، كان الذي دفع إلى المأمور له ورقا أو كان ذهبا أو عرضا أو غير ذلك؛ لأنه قد أسلفه الذي أمر بالدفع سلفا منه للذي أمره.
قال سحنون: وقد ذكر عن مالك فيه اختلاف، أنه لا يربح في السلف.
قال سحنون: وهو بيع حادث، لو شاء الذي أمرته أن لا يأخذ إلا الدنانير أخذها على ما أحب أو كره.
قال سحنون: قال لي ابن القاسم: وهذا أحسن ما سمعت.
[أمر رجلا أن ينقد عنه غريمه دينا فمات قبل أخذ الغريم ماله]
قلت: أرأيت لو أن رجلا قال لرجل: انقد عني فلانا ألف درهم، فمات القائل قبل أن يأخذ فلان المال؟
قال: قال مالك، في الرجل يقول للرجل ادفع إلى فلان عني مائة دينار فأنعم له بذلك، قال: إن كان أهل الدين اقتعدوا على موعد، من الذي قال له الميت ادفع عني قرضي بذلك، ورضوا به وانصرفوا على موعد منه، لزمه الغرم لهم، فكذلك مسألتك.
قال سحنون: وهذه حمالة.
[في تعجيل الدين قبل محله]
قلت: أرأيت لو أن لرجل على رجل دينا، من دراهم أو دنانير أو عروض إلى أجل من الآجال، من قرض أو من ثمن بيع فأراد الذي عليه الدين أن يعجله قبل محل أجله، وقال الذي له الدين لا أقبله حتى يحل الأجل؟
قال: قال مالك: إذا كان الدين عينا، فإنه يجبر الذي له الدين على أخذه، وإن لم يحل أجله، من قرض كان الدين أو من بيع.
قال مالك: وإن كان الدين عرضا من قرض طعاما أو حيوانا، أجبر على أخذه قبل الأجل، وإن كان الدين من بيع ابتاعه، وهو عرض أو طعام أو حيوان إلى أجل، لم يجبر الذي له الدين على أن يأخذه قبل محل أجله.
قال: وهذا الذي ذكرت، إذا كان عرضا
#
