شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص73

دار الكتب العلمية

عليه فيه.

ولقد سألنا مالكا عن المولى عليه، يدفع إليه وليه المال ليتجر به، يختبره فيه ويخلي بينه وبين التجارة، فيركبه الدين أنه لا يلزمه في ذلك شيء، لا مما في يديه ولا في غيره مما يحجب عنه.

قال: فقلنا لمالك: إنه قد خلى بينه وبين التجارة.

قال: هو مولى عليه، ولا يجوز عليه شيء من ذلك الدين.

[في اشتراء المحجور طعامه وما يصلحه]

قلت: أرأيت المحجور عليه، هل يجوز له أن يشتري اللحم بالدرهم والبقل والخبز لبنيه أم لا؟

قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، وأراه جائزا أن يشتري هذا ومثله؛ لأنه يسير وهو يدفع إليه نفقته فيشتري بها ما يصلحه.

[في استئجار العبد بغير إذن مولاه وأم الولد والمرأة بغير إذن زوجها]

قلت: أرأيت أم الولد إذا أرادت أن تتجر، فمنعها السيد من ذلك، أيكون ذلك للسيد أم لا؟

قال: ذلك للسيد عند مالك؛ لأن مالكا قال: أن ينزع مال أم ولده، فلما كان له أن ينزع مالها، كان له أن يمنعها من التجارة.

قلت: أرأيت امرأة رجل أرادت أن تتجر، ألزوجها أن يمنعها من ذلك؟

قال مالك: ليس له أن يمنعها من التجارة، ولكن له أن يمنعها من الخروج.

[في الوصي يدفع إليه المولى عليه مالا يتجر به]

وسألت مالكا عن الوصي يحتلم الغلام الذي قد أوصي به إليه، ويرى منه بعض ما يريد أن يختبره به في حالاته فيدفع إليه الخمسين الدينار أو الستين الدينار ليتجر بها فيرهقه في ذلك دين، أترى ذلك الدين عليه؟

قال: قال مالك: لا أرى أن يتبع المولى عليه بشيء من ذلك الدين الذي لحقه، لا مما في يديه من الستين الدينار التي أعطاه وصيه يتجر بها ولا في ماله الذي في يد الوصي.

قال: فقيل له يا أبا عبد الله إنه قد أمكنه وصيه من بعض ماله ودفعه إليه، وأمره أن يتجر بها وأذن له أن يتاجر الناس بها.

قال مالك: هو مولى عليه حيث لم يدفع إليه ماله، وليس ذلك الإذن بإذن.

قال ابن القاسم: والعبد مخالف لهذا، لو أن السيد دفع إليه مالا ليتجر به كان مأذونا ولا يشبه الوصي.

قال سحنون: وقال غيره في اليتيم: إنه يلحق الدين المال الذي في يديه الذي أعطاه وليه يختبره به.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية