شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص76

دار الكتب العلمية

[كتاب التفليس]

[في الرجل يقوم عليه بعض غرمائه بتفليسه]

في الرجل يقوم عليه بعض غرمائه بتفليسه

قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت إن كان لرجل على رجل مال، فقام عليه فأراد أن يفلسه؟

قال: ذلك له عند مالك.

قلت: فإن قال الذي عليه الدين: إن علي أموالا لقوم غيب؟

قال: لا يصدق إذا لم يكن أقر بذلك قبل التفليس، فإن كان أقر بذلك بعد التفليس لم يصدق إلا ببينة، فإن قامت له البينة بما قال عزل حظ الغيب من ماله، ولم يأخذ هذا الحاضر من مال هذا الغريم، إلا قدر المحاصة أو يكون قد أقر له قبل التفليس فيلزمه ذلك ويحاص به المقر له.

قال: وسألت مالكا عن الرجل يفلس، فيقوم عليه غرماؤه فتباع أمواله، ثم يقتسمون بالحصص، ثم يأتي غريم لم يحاصهم، كيف يرجع عليهم؟

قال: يرجع عليهم بقدر حقه، ومن وجد منهم غنيا أخذ منهم بقدر ذلك، ومن وجد منهم عديما ولا شيء عنده لم يكن له أن يأخذ من هذا الغني إلا ما أخذ منه مما يصيبه واتبع هذا المفلس في ذمته، والموت والتفليس في هذا بمنزلة واحدة.

قلت: والواحد إذا قام بالتفليس كان ذلك له؟

قال: لم أسمع مالكا يقول في الرجل الواحد إذا قام أنه يفلس له، ولكن الرجل الواحد عندي والجماعة بمنزلة سواء، أنه يفلس له ابن وهب وقال مالك بن أنس، في الذي يغيب في بعض المخارج فيهلك، فيأتي رجل بذكر حق على الميت، فيريد أخذه ويقول الورثة: نخشى أن يكون عليه دين سوى هذا، قال: إن كان الميت رجلا ليس معروفا بالدين، قضى هذا حقه ولم ينتظر به. وإن كان ممن يعد مديانا في ظاهر معرفة الناس، ويخاف كثرة دينه، لم يعجل بقضاء هذا حتى يستبرأ أمره.

قال عبد الرحمن وغيره من الرواة: إذا قام به رجل، أوقف وضرب على يديه واستقصى أمره، ثم يباع له ماله، وهو والميت سواء إذا كان معروفا بالدين لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية