شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 4

سحنون • الفقه • ج4 ص92

دار الكتب العلمية

أرش، لمن يكون الأرش ولمن تكون الهبة في قول مالك؟

قال: الهبة للغرماء والأرش للسيد، وهو قول مالك.

قلت: أرأيت العبد المأذون له في التجارة إذا اغترقه الدين فقتل، فأخذ سيده قيمته، أيكون للغرماء شيء في قيمة العبد أم لا في قول مالك؟

قال: لا شيء لهم من قيمة العبد عند مالك.

قلت: أرأيت كل ما لزم ذمة العبد، أيكون للغرماء أن يأخذوا ذلك من العبد بعدما يأخذ السيد خراجه من العبد إن كان عليه خراج؟

قال: قال مالك: ليس لهم من خراج العبد شيء.

قال ابن القاسم: ولا من الذي يبقى في يد العبد بعد خراجه قليل ولا كثير.

قال مالك: وإنما يكون ذلك لهم في مال، إن وهب للعبد أو تصدق به عليه أو أوصي له به فقبله العبد، فأما عمله فليس له فيه قليل ولا كثير، وإنما يكون دينهم الذي صار في ذمة العبد في مال العبد، إن طرأ للعبد مال يوما ما بحال ما وصفت لك. وإن أعتق العبد يوما ما؛ كان ذلك الدين عليه يتبع به، وهذا قول مالك. وكل دين لحق العبد وهو مأذون له في التجارة، فهذا الذي يكون في المال الذي في يديه أو كسبه من التجارة بحال ما وصفت لك، وليس لهم من عمل يده وخراجه قليل ولا كثير، وإن كان للسيد عليه دين ضرب بدينه مع الغرماء وقد حدثني ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة أنه قال: يصير في مال سيد العبد. ما ادان لسيده من تجارة يستدين فيها بمال سيده ويداين فيها بماله. وكل ذلك يديره لسيده قد علم بذلك وأقر له به.

قال: وما تحمل به سيده عنه فهو على سيده، ويصير في مال العبد وفي عمله ما خلي بين العبد وبين التجارة فيه لنفسه. وأخبرني ابن وهب عن الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال: إذا استجر الرجل عبده، ثم ادان، لم يكن على سيده غرم شيء من دينه، ويأخذ الغرماء كل ما وجدوه من مال في يدي العبد فيجعل بينهم.

قال: وبلغني عن زيد بن أسلم أنه قال: ليس على السيد شيء إلا أن يكون تحمل به، فإن وجد للعبد مال أخذ منه. إسماعيل بن عياش قال: كان الحكم بن عتيبة يقول: إذا أفلس العبد فلا يقضى دينه إلا بشهود. وسألت الليث فقال مثل ذلك.

[في المأذون له يفلس وفي يديه سلعة أو سلم لسيده بعينه]

قلت: أرأيت العبد المأذون له في التجارة، أو باعه مولاه سلعة بعينها، ثم أفلس العبد والسلعة قائمة بعينها في يد العبد؟

قال: السيد أحق بذلك، إلا أن يرضى الغرماء أن يدفعوا إلى السيد الثمن قلت: وهذا قول مالك؟

قال: نعم.

قلت: أرأيت إن أسلمت إلى رجل مائة دينار في ألف إردب من حنطة، أو إلى عبدي مائة دينار في ألف إردب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية