المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص14
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
قلت: فإن صح نقل الخوانساري عن ياقوت فهذا يعني أن كتاب معجم الأدباء المطبوع ناقص، أو احتمال آخر أنه ذكره في غير هذا الكتاب. والله أعلم.
- وكان المؤلف يؤثر التواضع والخمول، ويكره الشهرة والذيوع، ويعتبر أن من مدح نفسه فقد ذمها وعابها، فنجده يقول في محاضراته: (وأعوذ بالله أن أكون ممن مدح نفسه وزكاها، فعابها بذلك وهجاها، وممن أزرى بعقله بفعله) «1» .
ويؤيد هذا أنه يعتبر أن من ذكر أشعاره في مصنفاته فهو مزر بعقله، فيقول: أعوذ بالله أن أكون ممن يزري بعقله بتضمين مصنفاته شعر نفسه «2» .
وأيضا كان الراغب أيضا من الصوفية الذين يفضلون الخمول، وقد ذكره الهجويري في كتابه «كشف المحجوب» 2/ 584 أنه كان من مشايخ الطريقة.
عقيدته:
تنازع الناس في عقيدة الراغب، فقال قوم: هو من المعتزلة، وقال آخرون: هو من الشيعة، وقال غيرهم: هو من أهل السنة والجماعة.
والصحيح الذي لا غبار عليه- إن شاء الله تعالى- أنه من أهل السنة والجماعة.
ويؤيد هذا ما ذكره السيوطي فقال: كان في ظني أنه معتزلي، حتى رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي على ظهر نسخة من «القواعد الصغرى» لابن عبد السلام ما نصه: ذكر الإمام فخر الدين الرازي في: «تأسيس التقديس» في الأصول أن أبا القاسم الراغب كان من أئمة السنة، وقرنه بالغزالي.
قال: وهي فائدة حسنة، فإن كثيرا من الناس يظنون أنه معتزلي «3» . ا. ه..
ويتضح هذا أيضا من خلال كتابه «المفردات» حتى نجده يرد على المعتزلة، فمن ذلك رده على الجبائي شيخ المعتزلة في مادة (ختم) ، وعلى البلخي في مادة (خل) .
وأيضا فإن الراغب قال في كتاب الاعتقاد: أما رؤية العباد لله عز وجل في القيامة فقد أثبتها الحكماء وأصحاب الحديث كما نطق به الكتاب والسنة «4» .
