المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص129
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
بضعته فابتضع وتبضع، كقولك: قطعته وقطعته فانقطع وتقطع، والمبضع: ما يبضع به، نحو:
المقطع، وكني بالبضع عن الفرج، فقيل:
ملكت بضعها، أي: تزوجتها، وباضعها بضاعا، أي: باشرها، وفلان: حسن البضع والبضيع والبضعة، والبضاعة عبارة عن السمن «1» .
وقيل للجزيرة المنقطعة عن البر: بضيع، وفلان بضعة مني، أي: جار مجرى بعض جسدي لقربه مني، والباضعة: الشجة التي تبضع اللحم «2» ، والبضع بالكسر: المنقطع من العشرة، ويقال ذلك لما بين الثلاث إلى العشرة، وقيل: بل هو فوق الخمس ودون العشرة، قال تعالى: بضع سنين [الروم/ 4] .
بطر
البطر: دهش يعتري الإنسان من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها، وصرفها إلى غير وجهها.
قال عز وجل: بطرا ورئاء الناس [الأنفال/ 47] ، وقال: بطرت معيشتها
[القصص/ 58] أصله: بطرت معيشته، فصرف عنه الفعل ونصب، ويقارب البطر الطرب، وهو خطة أكثر ما تعتري من الفرح، وقد يقال ذلك في الترح، والبيطرة: معالجة الدابة.
بطش
البطش: تناول الشيء بصولة، قال تعالى:
وإذا بطشتم بطشتم جبارين
[الشعراء/ 130] ، يوم نبطش البطشة الكبرى
[الدخان/ 16] ، ولقد أنذرهم بطشتنا [القمر/ 36] ، إن بطش ربك لشديد [البروج/ 12] . يقال: يد باطشة.
بطل
الباطل: نقيض الحق، وهو ما لا ثبات له عند الفحص عنه، قال تعالى: ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل [الحج/ 62] وقد يقال ذلك في الاعتبار إلى المقال والفعال، يقال: بطل بطولا وبطلا وبطلانا، وأبطله غيره. قال عز وجل: وبطل ما كانوا يعملون [الأعراف/ 118] ، وقال تعالى:
لم تلبسون الحق بالباطل [آل عمران/ 71] ، ويقال للمستقل عما يعود بنفع دنيوي أو أخروي: بطال، وهو ذو بطالة بالكسر.
وبطل دمه: إذا قتل ولم يحصل له ثأر ولا دية، وقيل للشجاع المتعرض للموت: بطل، تصورا لبطلان دمه، كما قال الشاعر:
57-
فقلت لها: لا تنكحيه فإنه ... لأول بطل أن يلاقي مجمعا
«3»
