شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص146

تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت

المؤمنين: من وسع عليه دنياه فلم يعلم أنه قد مكر به فهو مخدوع عن عقله «1» .

وقال تعالى: ونبلوكم بالشر والخير فتنة [الأنبياء/ 35] ، وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا «2» [الأنفال/ 17] ، وقوله عز وجل: وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم [البقرة/ 49] ، راجع إلى الأمرين، إلى المحنة التي في قوله عز وجل: يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم [البقرة/ 49] ، وإلى المنحة التي أنجاهم، وكذلك قوله تعالى: وآتيناهم من الآيات ما فيه بلؤا مبين [الدخان/ 33] ، راجع إلى الأمرين، كما وصف كتابه بقوله: قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى [فصلت/ 44] .

وإذا قيل: ابتلى فلان كذا وأبلاه فذلك يتضمن أمرين: أحدهما تعرف حاله والوقوف على ما يجهل من أمره، والثاني ظهور جودته ورداءته، وربما قصد به الأمران، وربما يقصد به أحدهما، فإذا قيل في الله تعالى: بلا كذا وأبلاه فليس المراد منه إلا ظهور جودته ورداءته، دون التعرف لحاله، والوقوف على ما يجهل من أمره إذ كان الله علام الغيوب، وعلى هذا قوله عز وجل: وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن [البقرة/ 124] .

ويقال: أبليت فلانا يمينا: إذا عرضت عليه اليمين لتبلوه بها «3» .

بلى: رد للنفي نحو قوله تعالى: وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة [البقرة/ 80- 81] ، أو جواب لاستفهام مقترن بنفي نحو: ألست بربكم قالوا: بلى [الأعراف/ 172] .

و (نعم) يقال في الاستفهام المجرد نحو:

فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا: نعم [الأعراف/ 44] ، ولا يقال هاهنا: بلى فإذا قيل:

ما عندي شيء فقلت: بلى فهو رد لكلامه، وإذا قلت نعم فإقرار منك.

قال تعالى: فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون [النحل/ 28] ، وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم [سبأ/ 3] ، وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى [الزمر/ 71] ، قالوا أولم تك

الصفحة السابقة الصفحة التالية