المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص148
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
وفلان ابن بطنه وابن فرجه: إذا كان همه مصروفا إليهما، وابن يومه: إذا لم يتفكر في غده. قال تعالى: وقالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله [التوبة/ 30] .
وقال تعالى: إن ابني من أهلي [هود/ 45] ، إن ابنك سرق [يوسف/ 81] ، وجمع ابن: أبناء وبنون، قال عز وجل: وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة [النحل/ 72] ، وقال عز وجل: يا بني لا تدخلوا من باب واحد [يوسف/ 67] ، يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد [الأعراف/ 31] ، يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان [الأعراف/ 27] ، ويقال في مؤنث ابن: ابنة وبنت، وقوله تعالى:
هؤلاء بناتي هن أطهر لكم
[هود/ 78] ، وقوله: لقد علمت ما لنا في بناتك من حق [هود/ 79] ، فقد قيل: خاطب بذلك أكابر القوم وعرض عليهم بناته «1» لا أهل قريته كلهم، فإنه محال أن يعرض بنات له قليلة على الجم الغفير، وقيل: بل أشار بالبنات إلى نساء أمته، وسماهن بنات له لكون كل نبي بمنزلة الأب لأمته، بل لكونه أكبر وأجل الأبوين لهم كما تقدم في ذكر الأب، وقوله تعالى: ويجعلون لله البنات [النحل/ 57] ، هو قولهم عن الله: إن الملائكة بنات الله.
بهت
قال الله عز وجل: فبهت الذي كفر
[البقرة/ 258] ، أي: دهش وتحير، وقد بهته.
قال عز وجل: هذا بهتان عظيم
[النور/ 16] أي: كذب يبهت سامعه لفظاعته. قال تعالى: ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن [الممتحنة/ 12] ، كناية عن الزنا «2» ، وقيل: بل ذلك لكل فعل مستبشع يتعاطينه باليد والرجل من تناول ما لا يجوز والمشي إلى ما يقبح، ويقال: جاء بالبهيتة، أي:
بالكذب.
بهج
البهجة: حسن اللون وظهور السرور، وفيه قال عز وجل: حدائق ذات بهجة [النمل/ 60] ، وقد بهج فهو بهيج، قال: وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج [ق/ 7] ، ويقال: بهج، كقول الشاعر:
69-
ذات خلق بهج
«3» ولا يجيء منه بهوج، وقد ابتهج بكذا، أي:
