شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص53

تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة المؤلف

[أعبد الله وأحمده، وأذكره وأشكره، الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة على خير خلقه، ومظهر حقه، محمد خاتم النبيين، وسيد المرسلين، ومؤمل الخلق أجمعين، وعلى آله وصحبه أجمعين] «1» . قال الشيخ أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل الراغب رحمه الله:

أسأل الله أن يجعل لنا من أنواره نورا يرينا الخير والشر بصورتيهما، ويعرفنا الحق والباطل بحقيقتيهما، حتى نكون ممن يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم، ومن الموصوفين بقوله تعالى: هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين [الفتح/ 4] ، وبقوله:

أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه [المجادلة/ 22] .

كنت قد ذكرت في «الرسالة المنبهة على فوائد القرآن» «2» [أن الله تعالى كما جعل النبوة بنبوة نبينا مختتمة، وجعل شرائعهم بشريعته من وجه منتسخة، ومن وجه مكملة متممة كما قال تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا [المائدة/ 3] ، جعل كتابه المنزل عليه متضمنا لثمرة كتبه، التي أولاها أوائل الأمم، كما نبه عليه بقوله تعالى: يتلوا صحفا مطهرة فيها كتب قيمة [البينة/ 2- 3] ، وجعل من معجزة هذا الكتاب أنه- مع قلة الحجم- متضمن للمعنى الجم، وبحيث تقصر الألباب البشرية عن إحصائه، والآلات الدنيوية عن استيفائه، كما نبه عليه بقوله تعالى: ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم

الصفحة السابقة الصفحة التالية