المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص57
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
كتاب الألف
أبا
الأب: الوالد، ويسمى كل من كان سببا في إيجاد شيء أو صلاحه أو ظهوره أبا، ولذلك يسمى النبي صلى الله عليه وسلم أبا المؤمنين، قال الله تعالى:
النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم [الأحزاب/ 6] وفي بعض القراءات:
(وهو أب لهم) «1» .
وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال لعلي: «أنا وأنت أبوا هذه الأمة» «2» .
وإلى هذا أشار بقوله: «كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي» «3» .
وقيل: أبو الأضياف لتفقده إياهم، وأبو الحرب لمهيجها، وأبو عذرتها لمفتضها.
ويسمى العم مع الأب أبوين، وكذلك الأم مع الأب، وكذلك الجد مع الأب، قال تعالى في قصة يعقوب: ما تعبدون من بعدي؟ قالوا: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا [البقرة/ 133] ، وإسماعيل لم يكن من آبائهم وإنما كان عمهم.
وسمي معلم الإنسان أبا لما تقدم ذكره.
وقد حمل قوله تعالى: وجدنا آباءنا على أمة [الزخرف/ 22] على ذلك. أي: علماءنا الذين ربونا بالعلم بدلالة قوله تعالى: ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا [الأحزاب/ 67] .
وقيل في قوله: أن اشكر لي ولوالديك
