شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص75

تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت

فجعل آزر، وقيل: آزر معناه الضال في كلامهم «1» .

أزف

قال تعالى: أزفت الآزفة

[النجم/ 57] أي: دنت القيامة. وأزف وأفد يتقاربان، لكن أزف يقال اعتبارا بضيق وقتها، ويقال: أزف الشخوص، والأزف: ضيق الوقت، وسميت به لقرب كونها، وعلى ذلك عبر عنها بالساعة، وقيل: أتى أمر الله [النحل/ 1] ، فعبر عنها بالماضي لقربها وضيق وقتها، قال تعالى:

وأنذرهم يوم الآزفة [غافر/ 18] .

أس

أسس بنيانه: جعل له أسا، وهو قاعدته التي يبتنى عليها، يقال: أس وأساس، وجمع الأس:

إساس «2» ، وجمع الإساس: أسس، يقال: كان ذلك على أس الدهر «3» ، كقولهم: على وجه الدهر.

أسف

الأسف: الحزن والغضب معا، وقد يقال لكل واحد منهما على الانفراد، وحقيقته: ثوران دم القلب شهوة الانتقام، فمتى كان ذلك على من دونه انتشر فصار غضبا، ومتى كان على من فوقه انقبض فصار حزنا، ولذلك سئل ابن عباس عن الحزن والغضب فقال: مخرجهما واحد واللفظ مختلف فمن نازع من يقوى عليه أظهره غيظا وغضبا، ومن نازع من لا يقوى عليه أظهره حزنا وجزعا، ا. ه. وبهذا النظر قال الشاعر:

14-

فحزن كل أخي حزن أخو الغضب

«4» وقوله تعالى: فلما آسفونا انتقمنا منهم

[الزخرف/ 55] أي: أغضبونا.

قال أبو عبد الله ابن الرضا «5» : إن الله لا ي

أسف

كأسفنا، ولكن له أولياء يأسفون ويرضون، فجعل رضاهم رضاه وغضبهم غضبه، قال: وعلى ذلك قال: «من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة» «6» .

الصفحة السابقة الصفحة التالية