المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص77
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
ويقال: تأسيت به، والأسى: الحزن. وحقيقته:
إتباع الفائت بالغم، يقال: أسيت عليه وأسيت له، قال تعالى: فلا تأس على القوم الكافرين [المائدة/ 68] ، وقال الشاعر:
16-
أسيت لأخوالي ربيعة
«1» وأصله من الواو، لقولهم: رجل أسوان «2» ، أي: حزين، والأسو: إصلاح الجرح، وأصله:
إزالة الأسى، نحو: كربت النخل: أزلت الكرب عنه، وقد أسوته آسوه أسوا، والآسي: طبيب الجرح، جمعه: إساة وأساة، والمجروح مأسي وأسي معا، ويقال: أسيت بين القوم، أي:
أصلحت «3» ، وآسيته. قال الشاعر:
17-
آسى أخاه بنفسه
«4» وقال آخر:
18-
فآسى وآداه فكان كمن جنى
«5» وآسي هو فاعل من قولهم: يواسي، وقول الشاعر:
19-
يكفون أثقال ثأي المستآسي
«6» فهو مستفعل من ذلك، فأما الإساءة فليست من هذا الباب، وإنما هي منقولة عن ساء.
أشر
الأشر: شدة البطر، وقد أشر «7» يأشر أشرا، قال تعالى: سيعلمون غدا من الكذاب الأشر [القمر/ 26] ، فالأشر أبلغ من البطر، والبطر أبلغ من الفرح، فإن الفرح- وإن كان في
