المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص79
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
وأصل الشيء: قاعدته التي لو توهمت مرتفعة لارتفع بارتفاعه سائره لذلك، قال تعالى:
أصلها ثابت وفرعها في السماء [إبراهيم/ 24] ، وقد تأصل كذا وأصله، ومجد أصيل، وفلان لا أصل له ولا فصل.
أف
أصل الأف: كل مستقذر من وسخ وقلامة ظفر وما يجري مجراها، ويقال ذلك لكل مستخف به استقذارا له، نحو
: أف ل
كم ولما تعبدون من دون الله [الأنبياء/ 67] ، وقد أففت لكذا: إذا قلت ذلك استقذارا له، ومنه قيل للضجر من استقذار شيء: أفف فلان.
أفق
قال تعالى: سنريهم آياتنا في الآفاق
[فصلت/ 53] أي: في النواحي، والواحد: أفق وأفق «1» ، ويقال في النسبة إليه: أفقي، وقد أفق فلان: إذا ذهب في الآفاق، وقيل: الآفق للذي يبلغ النهاية في الكرم تشبيها بالأفق الذاهب في الآفاق.
أفك
الإفك: كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه، ومنه قيل للرياح العادلة عن المهاب: مؤتفكة. قال تعالى: والمؤتفكات بالخاطئة [الحاقة/ 9] ، وقال تعالى:
والمؤتفكة أهوى [النجم/ 53] ، وقوله تعالى: قاتلهم الله أنى يؤفكون [التوبة/ 30] أي: يصرفون عن الحق في الاعتقاد إلى الباطل، ومن الصدق في المقال إلى الكذب، ومن الجميل في الفعل إلى القبيح، ومنه قوله تعالى: يؤفك عنه من أفك [الذاريات/ 9] ، فأنى تؤفكون [الأنعام/ 95] ، وقوله تعالى: أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا [الأحقاف/ 22] ، فاستعملوا الإفك في ذلك لما اعتقدوا أن ذلك صرف من الحق إلى الباطل، فاستعمل ذلك في الكذب لما قلنا، وقال تعالى: إن الذين جاؤ بالإفك عصبة منكم [النور/ 11] ، وقال: لكل أفاك أثيم
[الجاثية/ 7] ، وقوله: أإفكا آلهة دون الله تريدون [الصافات/ 86] فيصح أن يجعل تقديره:
أتريدون آلهة من الإفك «2» ، ويصح أن يجعل «إفكا» مفعول «تريدون» ، ويجعل آلهة بدل منه، ويكون قد سماهم إفكا. ورجل مأفوك: مصروف عن الحق إلى الباطل، قال الشاعر:
