المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص93
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
وكذلك «إن» على أربعة أوجه:
للشرط نحو: إن تعذبهم فإنهم عبادك [المائدة/ 118] ، والمخففة من الثقيلة ويلزمها اللام نحو: إن كاد ليضلنا [الفرقان/ 42] ، والنافية، وأكثر ما يجيء يتعقبه «إلا» ، نحو: إن نظن إلا ظنا [الجاثية/ 32] ، إن هذا إلا قول البشر [المدثر/ 25] ، إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء [هود/ 54] .
والمؤكدة ل «ما» النافية، نحو: ما إن يخرج زيد.
أنث
الأنثى: خلاف الذكر، ويقالان في الأصل اعتبارا بالفرجين، قال عز وجل: ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى [النساء/ 124] ، ولما كان الأنثى في جميع الحيوان تضعف عن الذكر اعتبر فيها الضعف، فقيل لما يضعف عمله: أنثى، ومنه قيل: حديد أنيث «1» ، قال الشاعر:
28-
... عندي ... جراز لا أفل ولا أنيث «2»
وقيل: أرض أنيث: سهل، اعتبارا بالسهولة التي في الأنثى، أو يقال ذلك اعتبارا بجودة إنباتها تشبيها بالأنثى، ولذا قال: أرض حرة وولودة.
ولما شبه في حكم اللفظ بعض الأشياء بالذكر فذكر أحكامه، وبعضها بالأنثى فأنث أحكامها، نحو: اليد والأذن، والخصية، سميت الخصية لتأنيث لفظ الأنثيين، وكذلك الأذن. قال الشاعر:
29-
ضربناه تحت الأنثيين على الكرد
«3» وقال آخر:
30-
وما ذكر وإن يسمن فأنثى
«4» يعني: القراد، فإنه يقال له إذا كبر: حلمة، فيؤنث «5» .
وقوله تعالى: إن يدعون من دونه إلا إناثا
